أركان التكليف :
أركان التكليف أربعة ، وهي :
1 - المكلِّف :
وهو الذي يصدر منه الخطاب - الأمر والنهي - ، وهو :
- إمّا الشارع المقدّس ومن يكون في طوله .
- أو غيره ، كالمشرّعين والمقنّنين ، وأصحاب السلطة من غير جهة الشرع .
2 - المكلَّف :
وهو الذي توجّه إليه الخطاب ، سواء توجّه إليه من قبل اللَّه تعالى ، أو من قبل غيره .
وفي الفقه والأُصول يكون المنصرَف من المكلِّف هو الشارع المقدّس ، ومن المكلَّف هو الإنسان اللائق بتوجّه التكليف إليه .
3 - المكلّف به :
وهو الذي أُريد من المكلّف فعله أو تركه ، مثل فعل الصلاة ، وترك شرب الخمر ، مثلًا ، وقد يعبّر عنه ب « متعلّق التكليف » .
وقد يراد من متعلّق التكليف ما يتعلّق بالمكلّف به .
4 - التكليف :
وهو الخطاب الموجّه من قِبل المكلِّف إلى المكلَّف ، مثل : « أَقِيمُوا الْصَّلَاةَ » « 1 » ، و « آتُوا الْزَّكَاةَ » « 2 » ، و « لِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 3 » ونحو ذلك .
شرائط التكليف العامّة :
المقصود بالبحث هنا هو خصوص التكليف الشرعي ، فنقول : إنّ شرائط التكاليف الشرعيّة على نحوين : خاصّة وعامّة .
- أمّا الشروط الخاصّة ، فهي التي تخصّ كلّ مورد بخصوصه ، كشرائط لباس المصلّي ، وشرائط وجوب الصوم أو الزكاة ، ونحو ذلك ، ممّا هو مذكور في محلّه الخاصّ به .
- وأمّا الشروط العامّة ، فهي :
1 - وجود المكلَّف :
تقدّم أنّ من أركان التكليف : المكلَّف ، فلابدّ من وجوده عند التكليف والخطاب به . هذا ما يقتضيه مذهبنا « 4 » .
والذي ذهب إليه الأشاعرة هو جواز تكليف المعدوم ، بناءً على ما ذهبوا إليه من ثبوت الكلام النفسي للَّه تعالى ، وأنّ الخطاب موجود في الأزل قبل وجود المخاطبين « 5 » .
ونقاش ذلك موكول إلى علم الكلام ، وقد سبق منّا البحث عن ذلك إجمالًا في عنوان « إرادة » .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 43 .
( 2 ) البقرة : الآية 43 .
( 3 ) آل عمران : الآية 97 .
( 4 ) أُنظر : الغنية 2 : 303 ، ونهج الحقّ : 134 ، ودلائل الصدق 3 : 375 .
( 5 ) أُنظر : الإحكام في أُصول الأحكام ( للآمدي ) 1 : 131 ، والمستصفى من علم الأُصول ( للغزالي ) 1 : 85 .