الحج والقمر في العقرب ، وذلك من هذا القبيل ، نعم هو مكروه ؛ لأنّه ينجرّ إلى الاعتقاد الفاسد ، وقد ورد النهي عنه مطلقاً حسماً للمادّة .
وتحريم الأُجرة وعدمه تابع للفعل .
وحكى في الدروس عن بعض الأصحاب القول بتحريمه ؛ لما فيه من التعرّض للمحظور ، ولأنّ أحكامه تخمينيّة لا تخلو من الكذب . وأمّا علم الهيئة فلا كراهة فيه ، بل ربّما كان مستحبّاً ؛ لما فيه من الاطّلاع على عِظم قدرة اللَّه تعالى « 1 » » « 2 » .
بل نفى صاحب الجواهر « 3 » حتّى الكراهة من تعلّم النجوم .
مظانّ البحث :
يُبحث عن التنجيم عادة في كتاب التجارة - المكاسب - عند الكلام عن المكاسب المحرّمة .
وقد ألّف بعضهم كتاباً مستقلّاً في ذلك كالسيد ابن طاووس ، حيث كتب كتاب فرج المهموم .
وتكلّم آخرون في مواضع أُخر بالمناسبات .
وجمع المجلسي مجموع الروايات وأقوال الفقهاء وغيرهم في البحار « 4 » .
تَنَحنُح
لغة :
ترديد الإنسان صوته في جوفه « 5 » ، على شكل إح ، إح .
اصطلاحاً :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
يترتّب على التنحنح الحكمان التاليان :
أوّلًا - التنحنح في الاستبراء من البول :
الاستبراء من البول هو طلب البراءة من البول المتبقّي بعد البول في المجاري بعمليّة خاصّة تقدّمت في عنوان « استبراء » .
وأضاف إليها سلّار « 6 » التنحنح بعدها ثلاثاً ، وتبعه بعض من تأخّر عنه من الفقهاء « 7 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 165 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 32 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 22 : 108 .
( 4 ) أُنظر البحار 55 : 217 - 311 .
( 5 ) أُنظر : الصحاح ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « نحنح » .
( 6 ) أُنظر المراسم : 32 ، وبهذا يتّضح أنّ قول صاحب الحدائق أنّه لم ير لذلك في كلمات القدماء أثراً ليس في محلّه .
( 7 ) أُنظر : التذكرة 1 : 131 ، والدروس 1 : 89 ، والذكرى 1 : 168 ، والروضة البهيّة 1 : 341 ، وكشف الغطاء 2 : 152 ، و 156 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 476 .