قال صاحب الجواهر : « ثمّ إنّ المنساق إلى الذهن من الأخبار والتعليل الذي فيها : اختصاص هذا الحكم ونظائره بالكبير دون الصغير » « 1 » .
لكن صرّح المحقّق « 2 » والشهيد « 3 » الثانيان بتعميم الحكم ؛ لإطلاق النصّ .
قال صاحب الجواهر بعد نقل ذلك في إدامة كلامه المتقدّم : « ولا بأس به لو كان هناك عموم واضح يتناوله » « 4 » .
وقال الشهيد الأوّل : « يمكن أن يقال : يلقّن إقامة للشعار وخصوصاً المميّز » « 5 » .
تنبيه :
قال صاحب الجواهر بعد إكمال البحث عن التلقين الثاني وهو المتقدّم : « ثمّ إنّ هذا التلقين هو التلقين الثاني ، وعن بعضهم جعله ثالثاً بدعوى استحباب التلقين عند التكفين ، ولم نقف له على مستند » « 6 » .
ثانياً - تلقين المصلّي
يجب على المصلّي أن يأتي بالقراءة والأذكار في الصلاة باللغة العربيّة . فإن لم يعرفها فيجب عليه أن يتعلّمها ، فإن عجز عن تعلّمها فيبحث الفقهاء عن البديل لذلك ، هل هو الذكر أو القراءة المماثلة إن أمكن ، أو الترجمة ؟
ولم يتعرّض الأكثر لصورة ما إذا كان قادراً على الإتيان به بواسطة التلقين ، بأن يلقّنه شخص فيأتي به ، نعم تعرّض له بعض الفقهاء . وصرّحوا بأنّ ذلك قبل الأذكار المماثلة والترجمة ، بل هو في رتبة التعلّم ؛ لأنّ وجوب التعلّم مقدّمي فهو لإتيان الواجب ، فإذا أمكن ذلك ولو في أثناء العمل فهو نوعٌ من التعلّم ومتقدّم على الترجمة ، ولعلّه لوضوح اندراجه في التعلّم لم يذكره الأكثر .
قال السيّد اليزدي في بحث النيّة : « من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه فيأتي بها جزءً فجزءً ، ويجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال » « 7 » .
وقال في تكبيرة الإحرام : « وإن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفاً فحرفاً ، قدِّم على الملحون والترجمة » « 8 » .
وعلّق عليه السيّد الحكيم بقوله : « لأ نّه الواجب الاختياري ، فلا ينتقل إلى بدله مع
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 325 .
( 2 ) أُنظر جامع المقاصد 1 : 445 .
( 3 ) أُنظر روض الجنان 2 : 847 .
( 4 ) الجواهر 4 : 325 .
( 5 ) الذكرى 2 : 34 .
( 6 ) الجواهر 4 : 307 . وانظر : البيان : 79 ، وفيه : « قيل : يلقّن أيضاً عندالتكفين » ، وروض الجنان 2 : 844 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 441 / النيّة ، المسألة 7 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 466 / تكبيرة الإحرام ، المسألة 6 .