روايات أُخر آية الكرسي ، والحمد للَّه ، وآية .
فعلى الأوّل يجوز التسبيح في بيت الخلاء ؛ لأنَّه ذكر اللَّه تعالى .
وأمّا على الثاني فلا يستثنى ، فيبقى على الكراهة .
ومعنى كراهة العبادة هو كونها أقلّ ثواباً .
وقد تقدّم البحث عن كراهة الكلام حال التخلّي ، في عنوان « تخلّي / مكروهات التخلّي » .
ثانياً - حكم التسبيح بما هو جزءٌ من عبادة :
التسبيح الواقع جزءً من عبادة قد يكون واجباً ، وقد يكون مستحبّاً .
1 - التسبيح الواجب الواقع جزءً من عبادة :
يقع التسبيح جزءً واجباً - ولو بدلًا - في الموارد التالية :
أ - التسبيح بدل القراءة ( الحمد ) :
إنّما يقع التسبيح بدلًا عن القراءة في الموارد الآتية :
أ / 1 - التسبيح في الركعتين الثالثة والرابعة من الثلاثيّة والرباعيّة :
ادّعي الإجماع مستفيضاً « 1 » على تخيير « 1 » أُنظر : دعوى الإجماع في الانتصار : 142 ، والخلاف 1 :
337 ، والسرائر 1 : 222 ، والتذكرة 3 : 143 ، والمنتهى 5 :
72 ، والذكرى 3 : 313 ، وجامع المقاصد 2 : 256 ، وروض الجنان 2 : 692 ، والمدارك 3 : 344 ، وغيرها .
المصلّي في ثالثة الثلاثية والأخيرتين من الرباعيّة بين قراءة الحمد والتسبيح .
واختلفوا فيما هو الأفضل منهما .
فقيل بأفضليّة التسبيح مطلقاً ، ولعلّه المشهور « 1 » .
وقيل بأفضليّة الحمد مطلقاً « 2 » .
وقيل بأفضليّة الحمد للإمام ، والتسبيح للمأموم والمنفرد « 3 » .
وقيل بأفضلية الحمد للإمام ، ومساواته للتسبيح للمأموم والمنفرد « 4 » .
وقيل بوجوب اختيار التسبيح في الجهريّة للمأموم احتياطاً ، ومساواتهما للإمام والمنفرد « 5 » .
وقيل بأفضليّة الحمد للإمام والتسبيح
هامش
( 1 ) أُنظر : الهداية : 135 ، والسرائر 1 : 230 ، والذكرى 3 : 358 ، وروض الجنان 2 : 695 ، والذخيرة : 270 - 272 ، والكفاية 1 : 93 ، والحدائق 8 : 388 ، وكشف الغطاء 3 : 186 ، والرياض 3 : 398 ، والجواهر 9 : 324 ، والعروة الوثقى 2 : 524 ، الصلاة / فصل في التخيير في الأخيرتين ، المسألة 2 .
( 2 ) أُنظر الكافي في الفقه : 144 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 259 ، والمدارك 3 : 345 .
( 3 ) أُنظر : التذكرة 3 : 145 ، والدروس 1 : 175 ، وجامع المقاصد 2 : 258 .
( 4 ) أُنظر : الاستبصار 1 : 322 ، ذيل الحديث 1201 ، والشرائع 1 : 82 ، والقواعد 1 : 273 ، وكشف اللثام 4 : 34 .
( 5 ) أُنظر مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 518 .