- ومنها أن يلبس ويتزيّن بالفاخر في زمان اتّساع الأمور على الخلق ، وبالرديء في زمان الضيق ، وبذلك اختلف حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحال أكثر الأئمّة عليهم السّلام . . . » « 1 » .
وما ذكره مضمون الروايات ، وهي كثيرة ذكرنا طرفا منها في مناسبات عديدة ، أهمّها عنوان « إسراف » « 2 » وذكرنا مطلوبيّة التزيّن والنظافة والتطيّب ونحو ذلك ما لم يبلغ حدّ الإسراف ، وذكرنا أيضا إختلاف حالات الأئمّة عليهم السّلام في ذلك والسرّ فيه .
هذا كلّه بالنسبة إلى التزيّن بصورة عامّة .
[ التزيّن في الموارد الخاصّة : ]
وأمّا التزيّن في الموارد الخاصّة ، فهي :
1 - استحباب التزين في الجمعة :
قال العلّامة في التذكرة : « تستحبّ الزينة يوم الجمعة بحلق الرأس إن كان من عادته ، وإلّا غسله بالخطمي ، وقصّ الأظفار ، وأخذ الشارب ، والتطيّب ، ولبس أفضل الثياب ، والسعي على سكينة ووقار ، والغسل مقدّما على الصلاة .
قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 3 » ، قال : " في العيدين والجمعة " « 1 » .
وقال عليه السّلام : " ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة ، ويتطيّب ، ويسرّح لحيته ، ويلبس أنظف ثيابه ، وليتهيّأ للجمعة ، ويكون عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار " « 2 » . . . » « 3 » .
2 - استحباب التزيّن في الأعياد :
يستحبّ التزيّن والتطيّب في الأعياد الإسلاميّة ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أتي بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه » « 4 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ،
أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد » « 5 » .
وقال كاشف الغطاء بالنسبة إلى العيدين :
« ويستحبّ فيهما إظهار السرور ، وتزاور الإخوان ، وصلة الأرحام ، وتحسين اللباس والطعام . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 34 - 35 .
( 2 ) وانظر كتابنا دراسة حول الإسراف في الكتاب والسنّة / الإسراف في اللباس وفي الزينة .
( 3 ) الأعراف : 31 .
1 الوسائل 7 : 395 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل .
2 الوسائل 7 : 395 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 2 .
3 التذكرة 4 : 100 .
4 الوسائل 7 : 446 ، الباب 14 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 2 .
5 المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
6 كشف الغطاء 3 : 268 .