مداواة يد السارق بعد القطع :
قال صاحب الجواهر مازجا كلامه مع كلام المحقق : « وإذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلي « 1 » نظرا له ، كما هو المحكي من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام . . . » إلى أن قال بعد الاستشهاد ببعض الأخبار :
« وعلى كلّ حال ، فليس ذلك بلازم للإمام عندنا ؛ للأصل ، فإن أهمل ، فعله المقطوع استحبابا ، كمداواة غيره من كلومه وأمراضه ، وحينئذ فمؤونته عليه دون الحاكم أو بيت المال ؛ للأصل » « 2 » .
آداب المريض :
ذكر الفقهاء « 3 » للمريض آدابا نذكر بعض ما يناسب المقام منها ، ونترك الباقي إلى موضعه المناسب ، مثل عنوان « مرض » و « مريض » ونحوهما .
من آداب المريض :
1 - الصبر ، والشكر لله تعالى ، فقد روى العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
« من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدّى إلى اللّه شكرها ، كانت كعبادة ستين سنة ، قال أبي : فقلت له :
ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد اللّه على ما كان » « 1 » .
والروايات في ذلك عديدة « 2 » .
2 - عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ، فقد روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى اللّه عزّ وجلّ ، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وحدّ الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، أو أصابني ما لم يصب أحدا ، وأما إذا قال :
سهرت البارحة ، أو كنت محموما فلا بأس به . فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال حينما سئل عن حدّ الشكاة للمريض : « إنّ الرجل يقول : حممت اليوم ، وسهرت البارحة وقد صدق ، وليس هذا شكاة ، وإنّما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة ، وحممت
هامش
( 1 ) يمكن إبداله في زماننا هذا بأدوية أخرى خاليه من الإيلام ؛ لأنّ الغرض من الحسم إنما هو عدم تعفن اللحم وسرايته إلى سائر البدن ، لا كثرة إيلام المحدود ، كما يشير إليه قول المحقق : « نظرا له » .
( 2 ) الجواهر 41 : 542 - 543 .
( 3 ) انظر : كشف الغطاء 2 : 241 - 250 ، والعروة الوثقى 2 : 15 - 16 .
1 الوسائل 2 : 405 ، الباب 3 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
2 انظر سائر روايات الباب المتقدم .
3 الوسائل 2 : 412 ، الباب 6 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 .