إهمال
[ المعنى : ]
لغة :
تقدّم في قسم الفقه .
اصطلاحا :
عدم البيان في مورد يمكن فيه ذلك ، كما في الخطابات الشرعيّة الواردة لبيان أصل التشريع ، مثل قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 1 » و
آتُوا الزَّكاةَ
« 2 » و
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 3 » ، ونحو ذلك ، فإنّه تعالى لم يكن بصدد بيان أجزاء وشرائط هذه الواجبات في هذه الخطابات ، بل بصدد بيان أصل تشريعها ؛ فلذلك تكون مهملة من حيث بيان الأجزاء والشرائط ، بخلاف مثل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » ، فإنّه تعالى بصدد بيان أصل التشريع مع كون الوجوب مقيّدا بالاستطاعة ، ومثله تقييد وجوب الصلاة بدلوك الشمس - الزوال - في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 2 » .
وربّما يكون الكلام الواحد في مقام البيان من جهة ، وفي مقام الإهمال من جهة أخرى ، مثل قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
« 3 » الوارد في مقام بيان حلّ صيد الكلاب المعلّمة - من مصيدها - من جهة كونه ميتة ، وليس في مقام بيان نجاسة مواضع الإمساك وطهارتها ، بل الكلام مهمل من هذه الجهة ؛ فلذلك يجوز التمسّك بإطلاق الكلام من الجهة الأولى دون الثانية ؛ لما ذكره الأصوليّون في بحث الإطلاق :
أنّ من مقدّمات الحكمة التي يتمسّك بها لإثبات إطلاق الكلام هو : أن يكون المتكلّم في مقام البيان ،
هامش
( 1 و 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) البقرة : 183 .
1 آل عمران : 97 .
2 الإسراء : 78 .
3 المائدة : 4 .