صرّح الشهيد الأوّل « 1 » ، والسيّد الطباطبائي « 2 » ، والنراقي « 3 » ، والإمام الخميني « 4 » بكون النخامة من الخبائث فيحرم أكلها مطلقا ، على الصائم وغيره ، ويظهر ذلك من الشهيد الثاني « 5 » أيضا .
لكن منع أو توقّف فقهاء آخرون في صدق الخبائث عليها ؛ لأنّه ليس لها حقيقة شرعيّة ، والأعراف مختلفة ، فقد يرى قوم شيئا من الخبائث ولا يراه آخرون منها .
ومن هؤلاء : الأردبيلي « 6 » ، وصاحب المدارك « 7 » ، والسبزواري « 8 » ، وصاحب الحدائق « 9 » ، وصاحب الجواهر « 1 » ، والشيخ الأنصاري « 11 » .
كراهة إلقاء البلغم في المسجد :
يكره إلقاء البلغم والنخامة في المسجد ، فهو مثل إلقاء البصاق الذي تقدّم حكمه ، بل هو أشدّ نفرة منه ، والروايات الواردة فيه أكثر ، منها رواية عبد اللّه بن سنان المتقدّمة ، ومنها ما ورد في حديث المناهي : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن التنخّع في المساجد » « 1 » ؛ ومنها ما رواه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن آبائه : « من وقّر بنخامته المسجد لقي اللّه يوم القيامة ضاحكا قد أعطي كتابه بيمينه » « 2 » .
سائر أحكام البلغم :
وأمّا سائر أحكام البلغم فهي تشترك مع البصاق فليرجع إليه .
نعم ، يبقى موضوع واحد ، وهو أنّ بعض الفقهاء ذكروا خروج البلغم بكيفيّات خاصّة من جملة الأمراض المخوفة ، وسوف يأتي بيانه في عنوان « مرض » إن شاء اللّه تعالى .
مظانّ البحث :
يبحث عن البلغم حيث يبحث عن البصاق ، فمظانّ البحث فيهما واحد .
راجع : بصاق .
كما يبحث عنه لدى الحديث عن مرض الموت في الوصيّة .
هامش
( 1 ) انظر الدروس 3 : 17 .
( 2 ) انظر الرياض 12 : 224 .
( 3 ) انظر مستند الشيعة 15 : 145 .
( 4 ) انظر تحرير الوسيلة 2 : 144 ، كتاب الأطعمة ، القول في الحيوان ، المسألة 36 .
( 5 ) انظر المسالك 2 : 34 ، حيث حكم بكفّارة الجمع لمن بلع البلغم من خارج الفم ، سواء كان لنفسه أو لغيره .
( 6 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 214 .
( 7 ) انظر المدارك 6 : 106 .
( 8 ) انظر الكفاية : 252 .
( 9 ) انظر الحدائق 13 : 86 و 82 .
1 انظر الجواهر 16 : 300 و 36 : 393 .
( 11 ) كتاب الصوم ( للشيخ الأنصاري ) : 161 .
1 الوسائل 5 : 224 ، الباب 20 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .
2 المصدر المتقدّم : الحديث 2 .