1 - حلّية لحمه :
لا إشكال في حلّية لحم البطّ ، لوجود العلائم العامّة فيه ، الدالّة على تحليل الطير ، كما ذكرناها في عنوان « أطعمة » ، وهي : كثرة الدفيف على الصفيف ، ووجود أحد الثلاثة : القانصة ، أو الحوصلة أو الصيصية فيه « 1 » .
2 - حرمة أكل الجلّال منه وتوقّف حلّيته على استبرائه :
المشهور بين الفقهاء أنّ الحيوان الجلّال - وهو الذي تعوّد على أكل عذرة الإنسان ، بحيث ينحصر أكله به - يحرم أكله ما دام كذلك « 2 » ، وتتوقّف حلّية أكله على استبرائه ، وهو منعه من أكل العذرة في المدّة المنصوصة ، وهي خمسة في البطّ على المشهور ، أو سبعة ، أو ثلاثة على القولين الآخرين « 3 » .
وفي كيفيّة الاستبراء بصورة عامّة خلاف ، هل هي متوقّفة على انتهاء المدّة المنصوصة - في الموارد التي نصّ على مدّة الاستبراء فيها - أو على ارتفاع عنوان الجلل عن الحيوان عرفا ، أو على المتأخّر منهما ؟
تقدّم بيان ذلك والأقوال فيه تحت عنوان « استبراء » .
3 - حرمة صيد البطّ على المحرم وكفّارته :
البطّ من صيد البرّ ، قال العلّامة عند تمييز صيد البرّ من صيد البحر : « وأمّا طير الماء كالبطّ ونحوه ، فإنّه صيد البرّ في قول عامّة أهل العلم ، وفيه الجزاء ؛ لأنّه يبيض ويفرخ في البرّ ، فكان من صيده ، كسائر طيوره » « 1 » .
فإذا كان البطّ من صيد البرّ ، فيشمله حكمه ، فيحرم على المحرم صيده في الحلّ والحرم ، وعلى المحلّ في الحرم .
وأمّا كفّارة قتله حال الإحرام ، فقد اختلفوا فيها هل هي شاة أو قيمته ؟ ومنشأ الخلاف هو : أنّ البطّ يدخل في قاعدة : « كلّ ما لا تقدير في كفّارته ، فكفّارته قيمته » « 2 » ، أو في قاعدة : « أنّ كفّارة الطير شاة » المستفادة من رواية عبد اللّه بن سنان وقد جاء فيها : « أنّه قال في محرم ذبح طيرا : إنّ عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن » « 3 » .
قال الشيخ الطوسي : « البطّ والوزّ والكركي
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 94 ، والجواهر 36 : 318 .
( 2 ) انظر : المهذّب البارع 4 : 197 ، ومستند الشيعة 15 : 110 ، والجواهر 36 : 272 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 116 ، وفي كلّ من الأقوال ورد النصّ . انظر الوسائل 24 : 166 - 168 ، الباب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .
1 التذكرة 7 : 282 .
2 انظر : المدارك 8 : 350 ، وكشف اللثام 6 : 375 ، وقد ادّعيا عدم الخلاف فيه .
3 الوسائل 13 : 23 ، الباب 9 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 6 .