3 - الأكل على الشبع :
روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الأكل على الشبع يورث البرص » « 1 » .
4 - التدلّك بخزف الحمّام :
روى محمّد بن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 2 » .
وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« . . . ولا يدلكنّ رجليه بالخزف فإنّه يورث الجذام » « 3 » .
وقيل : انّ المراد بذلك خزف الشام كما روي ؛ لكثرة وقوع البرص فيها « 4 » .
ثانيا - ما ينفع للبرص :
ذكرت أمور تنفع للبرص نذكر بعضها ، وهي :
1 - الغسل بالخطمي « 1 » :
روى ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
« غسل الرأس بالخطمي في كلّ جمعة أمان من البرص والجنون » « 2 » .
والروايات الآمرة بالغسل به متعدّدة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 243 ، الباب 2 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 3 ، وانظر الجواهر 36 : 465 .
( 2 ) الكافي 6 : 503 ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الحمّام ، الحديث 38 ، والمصدر الآتي ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 2 : 54 ، الباب 20 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 59 ، الباب 23 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 4 ، والحدائق 5 : 537 .
أقول : لا حاجة إلى هذا التأويل بعد التأمّل في الرواية ؛ لأنّها كما يظهر منها تمنع من التدلّك بالخزف الموجود في الحمّام ، وهو يكون مشتركا غالبا
يستعمله الصحيح والسقيم ، ويشهد له تتمّة الرواية ، وهي مسألة الغسل .
1 الخطمي ، قيل : « نبات من الفصيلة الخبازية كثير النفع ، يدقّ ورقه يابسا ويجعل غسلا للرأس فينقّيه » . المعجم الوسيط : « خطم » .
وقيل : « زهر من فصيلة الخبازيات له ساق مستقيمة تحمل أزهارا جميلة حمراء وبيضاء » . المنجد « خطم » .
وقيل : « نبات كبير الزهر جدّا أحمره ، وقد يكون أبيض الزهر ، وكلاهما مليّن شديد التغرية للزوجته ، ينفع الأمراض الصدريّة ، الواحدة منه خطمية ، والعامّة تطلق الخطميّة على هذا النبات برمّته » . محيط المحيط :
« خطم » .
أقول : والصحيح أنّ الذي يستفاد في غسل الرأس وينفع للصدر إنّما هو ورق الزهر لا ورق النبات ، وأستعمله أحيانا في غسل الرأس ، وله آثار جيّدة ، ويحتوي على بعض المواد المعقّمة ، إلّا أنّ طبعه بارد .
2 الوسائل 7 : 354 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل .
3 انظر أحاديث الباب المتقدّم ، والباب 25 من أبواب آداب الحمّام في الجزء 2 : 60 .