في المبيع ثمّ تخلّفه هل يوجب تقسيط الثمن وإسقاط ما قابل المتخلّف أم لا ؟
فعلى الأوّل تصحّ المعاملة ويقسّط الثمن ، وعلى الثاني لا تصحّ « 1 » .
ويرى السيّد الخوئي صحّة المعاملة ؛ لأنّه يرى صحّة تقسيط الثمن على المبيع والشرط « 2 » .
لكن يرى الإيرواني بطلان المعاملة ؛ لأنّها من موارد تعارض الوصف والإشارة ، ولا مرجّح لأحدهما ليلغى الآخر ، فيلزم منه عدم وجود المبيع في الخارج « 3 » .
تنبيه :
قال صاحب الجواهر عند ذكره آداب التجارة : « ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا ؛ للاحتياط في التجنّب عن البخس ، قال الصادق عليه السّلام في خبر صفوان : " إنّ فيكم خصلتين هلك بهما من قبلكم من الأمم . قالوا : وما هما يا بن رسول اللّه ؟ قال : المكيال والميزان " « 4 » » « 5 » .
مظانّ البحث :
تعرّض له جملة من الفقهاء الذين ذكروا المكاسب المحرّمة ، واكتفى الأغلب بذكر الحكم التكليفي ، وإنّما أشار الشيخ الأنصاري إلى الحكم الوضعي للمسألة باختصار ، ثمّ فصّل فيها بعض من تأخّر عنه .
بخل
[ المعنى : ]
لغة :
قيل : هو إمساك المقتنيات عمّا لا يحقّ حبسها عنه ، ويقابله الجود « 1 » ، وقيل : يقابله الكرم « 2 » .
وقيل : هو منع السائل عمّا يفضل عنده « 3 » .
والفرق بينه وبين الشحّ هو :
أنّ الشحّ أشدّ من البخل « 4 » .
أو أنّه البخل مع الحرص « 5 » .
أو أنّه الحرص على منع الخير ، والبخل :
منع الحقّ ، فلا يقال لمن يؤدّي حقوق اللّه بخيل « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 199 - 200 .
( 2 ) انظر مصباح الفقاهة 1 : 245 - 246 .
( 3 ) انظر حاشية المكاسب ( للإيرواني ) 1 : 138 - 139 .
( 4 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 7 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 7 . ومن المحتمل أن تكون كلمة « بخس » ساقطة من الرواية بمعنى أن تكون العبارة :
« . . . بخس المكيال والميزان » .
( 5 ) الجواهر 22 : 453 .
1 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « بخل » .
2 انظر القاموس المحيط : « بخل » .
3 انظر المصباح المنير : « بخل » .
4 انظر رياض السالكين 7 : 57 .
5 انظر الصحاح : « شحح » .
6 انظر الفروق اللغوية : 144 ، الفرق بين البخل والشحّ .