هذه العلامات الثلاث فهو حرام ، وأمّا لو وجدت فيه واحدة منها فهو حلال ، ما لم ينصّ على تحريمه .
قال الشهيد الثاني : « إنّ هذه العلامات إنّما تعتبر في الطائر المجهول ، أمّا ما نصّ على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه ، والظاهر أنّ الأمر لا يتخلّف ، ولا يعرف طير محرّم له أحد هذه ، ولا محلّل خال عنها » « 1 » .
وادّعي عدم الخلاف في هذه الضابطة « 2 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليها « 3 » .
وممّا يدلّ عليها من النصوص :
1 - صحيحة زرارة ، حيث سأل أبا جعفر عليه السّلام في حديث عن طير الماء ، فقال عليه السّلام : « ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل » « 4 » .
2 - وموثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال :
« كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان - إلى أن قال : - والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول » « 5 » .
3 - ورواية ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل من الطير ما كانت له قانصة ، أو صيصية ، أو حوصلة » « 1 » .
الضابطة الرابعة :
يحرم ممّا يطير كلّ ما صدق عليه أنّه من الخبائث ، بنصّ الكتاب العزيز ، كما تقدّم بيانه « 2 » .
وممّا يدخل تحت هذه الضابطة : الزنابير ، والذباب ، والبقّ ، ونحوها .
ويظهر من بعضهم « 3 » التشكيك في صدق عنوان « الخبائث » عليها ، لكن لا مانع من الالتزام بالتحريم من جهة أخرى كالإجماع مثلا « 4 » .
ما نصّ على تحريمه من الطيور :
نصّ في بعض الروايات على تحريم بعض الطيور إضافة إلى اندراجها في الضوابط المتقدّمة .
مثل : الطاووس ، والخفّاش ، وهو المسمّى بالوطواط أيضا .
وورد التنصيص بحرمة بعض الطيور لكن حملت النصوص على الكراهة ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 41 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 79 ، والجواهر 36 : 306 .
( 3 ) انظر كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 263 .
( 4 ) الوسائل 24 : 150 ، الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .
1 الوسائل 24 : 151 ، الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 .
2 تقدّم في أوّل العنوان ، أي الصفحة 64 .
3 كالأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 174 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 249 ، والنراقي في مستند الشيعة 15 : 82 .
4 كما قال في المستند 15 : 82 .