وقال صاحب الجواهر عند إعطاء الضابطة لما يصحّ وقفه : « ضابطه كلّ ما يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه ، لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها ، ولا ما لا منفعة له أصلا ، أو لا منفعة له إلّا بإتلاف عينه كالطعام والشمع ونحوهما ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيسا ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . » « 1 » .
2 - الوصيّة بالإطعام :
تصحّ الوصية بالإطعام ، سواء تعلّقت الوصية بإطعام طعام موجود ، أو بمال ينفق في الإطعام ، وذلك لا مانع منه بعنوانه الأوّلي ، إلّا إذا طرأ عليه عنوان ثانوي يمنع من صحّة الوصيّة .
ويدلّ على صحّة الوصيّة بالإطعام ما تقدّم سابقا : من أنّه « أوصى أبو جعفر عليه السّلام بثمانمئة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنّة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا » « 2 » .
3 - الحلف على الإطعام أو نذره :
لو حلف أن يطعم شخصا أو طائفة معيّنة من الناس : كالفقراء أو العلماء ، أو أرحامه انعقد الحلف ، ويحنث بتركه ؛ لأنّ اليمين تعلّقت بأمر راجح ، نعم لو تعلّقت بأمر مرجوح ، كإطعام المعروفين باللهو والفسق والفجور ، وكان وجه إطعامهم هو كونهم أهل اللهو والفجور ، كانت اليمين باطلة ، ولا يحنث بترك الإطعام « 1 » .
ومثل ذلك لو نذر إطعام الطعام « 2 » .
وفروعات هذه المسألة كثيرة مذكورة في كتاب الأيمان من كتب الفقه « 3 » .
كيفيّة الإطعام في موارده :
لم يحدّد الفقهاء كيفيّة الإطعام إلّا في بعض الموارد ، مثل الكفّارات والنفقات ، وتقدّم الكلام عنهما مسبقا . وأمّا غيرهما فالظاهر أنّ الأمر فيه موكول إلى العرف .
مظانّ البحث :
عمدة أبحاث هذا الموضوع إنّما ترد في :
1 - كتاب الطهارة : أحكام النجاسات / إطعام النجس للغير .
2 - كتاب الصوم : ثبوت الكفّارة أو الفدية في ترك الصوم .
3 - كتاب الحجّ : ثبوت الكفّارة أو الفدية في تروك الإحرام ونحوها .
4 - كتاب البيع : حكم بيع النجس واستثناء بيع الدهن المتنجّس .
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 16 .
( 2 ) الوسائل 3 : 238 ، الباب 68 من أبواب الدفن ، وفيه حديث واحد .
1 انظر الجواهر 35 : 265 .
2 انظر الجواهر 35 : 377 .
3 انظر الجواهر 35 : 281 .