وأمّا بالنسبة إلى الخارج على الإمام ، فلم يستبعد - كالسيّد الخوئي - وجوب قتله نفسه ، فيكون مستثنى ممّن يستباح له أكل الحرام عند الضرورة .
الأحاديث الواردة في تفسير الباغي والعادي :
أمّا الروايات الواردة في تفسير الباغي والعادي فهي :
1 - ما رواه عبد العظيم الحسني عن محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام ، أنّه قال في تفسير الآية :
« العادي : السارق ، والباغي : الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا ، لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، وهي حرام عليهما في حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر . . . » « 1 » .
2 - روى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ،
قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي :
السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما . . . » « 2 » .
3 - وروى البزنطي - بواسطة غير مذكورة - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال - في تفسير الآية - :
« الباغي : الذي يخرج على الإمام ، والعادي : الذي يقطع الطريق ، لا تحلّ له « 1 » الميتة » « 2 » .
4 - وروى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الباغي : الخارج على الإمام ، والعادي : اللصّ » « 3 » .
5 - ونقل الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
قولا بأنّه : « غير باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بالمعصية طريق المحقّين » ، ثمّ قال : « وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام » « 4 » .
ووردت روايات أخرى بهذه المضامين .
مقدار ما يستباح أكله أو شربه عند الاضطرار :
قال الشيخ الطوسي : « . . . في المضطرّ ثلاث مسائل : له سدّ الرمق بلا خلاف ، ولا يزيد على الشبع بلا خلاف ، وهل له الشبع بعد سدّ الرمق أم لا ؟ قال قوم : لا يزيد ، وهو مذهبنا ، وقال قوم له
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 214 - 215 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 24 : 215 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .
1 وفي معاني الأخبار : 213 : « لهما » .
2 الوسائل 24 : 216 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 .
3 تفسير العياشي 1 : 93 ، الحديث 155 .
4 مجمع البيان ( 1 - 2 ) : 257 ، وانظر الوسائل 24 :
216 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6 .