هذا إذا كانت البدنة واحدة ، وأمّا إذا كانت متعدّدة ، قال : « فإنّه يدخل بينها ويشعر هذه في يمينها وهذه في شمالها ، من غير أن يرتّبها ترتيبا يوجب الإشعار في اليمين ، والمستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كلّ بدنتين ، فيشعر هذه من الشقّ الأيمن ، ويشعر هذه من الشقّ الأيسر ، ولا يشعرها أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام ، فإنّه إذا أشعرها وقلّدها وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة التلبية " « 1 » » « 2 » .
والإشعار والتقليد للبدن ، ويختصّ البقر والغنم بالتقليد ؛ لضعفهما « 3 » .
مظانّ البحث :
يبحث عنه في أقسام الحجّ ، حجّ القران ، حيث يسوق الحاجّ معه الهدي ، وفي واجبات الإحرام ، حيث يبحث عنه في انعقاد الإحرام بالتلبية أو بالإشعار أو التقليد .
.
اشنان
لغة :
الأشنان - بضمّ الهمزة - معرّب ، يقال له بالعربيّة : الحرض « 1 » .
وهو شجر ينبت في الأرض الرمليّة ، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي « 2 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
هناك أحكام مترتّبة على الأشنان نشير إليها إشارة إجماليّة :
1 - تحقّق الإضافة باختلاط الأشنان بالماء :
إذا أضيف الأشنان إلى الماء بحيث خرج عن الإطلاق لم يصحّ الوضوء والغسل به ولا يصحّ رفع
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 278 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 19 .
( 2 ) المدارك 7 : 195 - 196 ، وانظر الجواهر 18 : 56 - 57 .
( 3 ) انظر المصدرين المتقدّمين .
1 المصباح المنير : « حرض » ، قال الشهيد في وجه تسمية الأشنان بالحرض : « لأنّه يهلك الوسخ » . انظر المسالك 1 : 87 ، وكأنّ من معاني الحرض الهلاك أو ما يقاربه .
2 المعجم الوسيط : « حرض » و « أشن » .