.
5 - البول :
يحرم شرب بول الحيوان غير مأكول اللحم ، سواء كان الحيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، أو لا ، كالأسد والذئب والنمر ونحوها .
كلّ ذلك لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » .
نعم ، اختلفوا في شرب أبوال ما يؤكل لحمه ، وفيه قولان .
واتّفق الجميع في جواز شرب أبوال الإبل للاستشفاء بها .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك بالتفصيل في عنوان « أبوال » .
6 - لبن ما لا يؤكل لحمه من الحيوان :
المشهور أنّ حرمة الألبان وحلّيتها وكراهتها تابعة للحيوان ، فلبن الحيوان المحلّل الأكل حلال ، ولبن المحرّم حرام ، ولبن المكروه مكروه « 2 » .
لكن تأمّل بعض الفقهاء في هذه القاعدة ، فإنّه قد ورد التصريح بإباحة شرب ألبان الاتن مع تضارب الأخبار في حلّية لحمها وحرمته .
وممّن تأمّل في كلّية هذه القاعدة : المحقّق الأردبيلي « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » .
7 - السموم ، وكلّ ما أضرّ البدن :
يحرم شرب المائعات السامّة القاتلة ، بلا خلاف ، ولا إشكال « 4 » . بل يحرم ما فيه ضرر يعتدّ به وإن لم يبلغ حدّ القتل ، استنادا إلى القاعدة الرابعة ، والمرجع في تشخيص ذلك أهل الخبرة ، كالأطباء ونحوهم .
قال الشهيد الثاني - بالنسبة إلى تحريم السموم - : « مناط تحريم هذه الأشياء الإضرار بالبدن ، أو المزاج ، فما كان من السموم مضرّا فتناول قليله وكثيره محرّم مطلقا ، سواء بلغ الضرر حدّ التلف أم لا ، بل يكفي فيه سوء المزاج على وجه يظهر ضرره ، وإن كان ممّا يضرّ كثيره دون قليله يقيّد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر . . . والمرجع في القدر المضرّ إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به عارف يفيد قوله الظنّ . . . حتّى لو فرض شخص لا يضرّه السمّ لم يحرم عليه تناوله مطلقا » « 5 » .
وقال صاحب الجواهر : « كلّ ما كان فيه الضرار علما أو ظنّا ، بل أو خوفا معتدّا به حرم ،
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 12 : 91 ، ومجمع الفائدة 11 : 213 ، والجواهر 36 : 390 - 391 .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 215 ، والكفاية : 252 ، ومستند الشيعة 15 : 143 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 215 .
( 4 ) الكفاية : 252 .
1 كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 268 .
2 مستند الشيعة 15 : 144 - 145 .
3 الجواهر 36 : 394 - 398 .
4 الجواهر 36 : 370 .
5 المسالك 12 : 70 - 71 .