وقال العلّامة : « . . . فلو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد ، اقتصر عليه . . . » « 1 » .
وهكذا قال آخرون .
ومثل ذلك ما لو اطّلع شخص على أهل المنزل وأرادوا دفعه ، فيبدأون بالأدنى فالأدنى مثل : رمي شيء خفيف ، والصياح ، والاستغاثة ، ثمّ اليد والعصا . . . « 2 » .
لكن لم يلتزم بعضهم بهذا التدرّج في الموردين « 3 » .
وتفصيل ذلك في عنوان « دفاع » إن شاء اللّه تعالى .
العلاقة بين الاستغاثة والحكم :
لمّا كان الغرض الأصلي من الحكم والقضاء بين الناس هو إحقاق الحقوق وإغاثة المستغيثين ، فلذلك لو استعدى شخص الحاكم واستغاث به ليأخذ بحقّه من خصمه فيجب عليه أن يعديه ويغيثه فيحضر خصمه ويأخذ حقّه منه « 4 » .
ولهم كلام في كيفية الإحضار ، يأتي تفصيله في عنوان « قضاء » وما يناسبه إن شاء اللّه تعالى .
العلاقة بين الاستغاثة والإكراه :
عدّ بعضهم من شروط الإكراه عدم إمكان دفع ما توعّد به المكره بالاستغاثة ونحوها ، فلو أمكن ذلك لم يصدق الإكراه « 1 » .
صلاة الاستغاثة :
ذكروا في كتب الأدعية والزيارات أنواع الاستغاثات بشكل أدعية وصلوات ، منها ما ذكره الطبرسي ، وحاصله : أنّه يتهيّأ - بعد مقدّمات - لصلاة ركعتين في آخر الليل ، يقول في الركوع :
« يا غياث المستغيثين » خمسا وعشرين مرّة ، ثمّ يرفع رأسه فيقول مثل ذلك ، ثمّ يسجد ويقول مثل ذلك ، ثمّ يجلس ويقوله ، ويسجد ويقوله ، ويجلس ويقوله ، ثمّ ينهض إلى الركعة الثانية فيفعل كالركعة الأولى ، ثمّ يسلّم وقد أكمل ثلاثمئة مرّة ، ثمّ يرفع رأسه إلى السماء ويقول ثلاثين مرّة : « من العبد الذليل إلى المولى الجليل » ثمّ يذكر حاجته ، فإنّ الإجابة تسرع بإذن اللّه « 2 » .
مظانّ البحث :
قلّما تطرّق الفقهاء إلى هذا الموضوع وبهذا
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 273 ، وانظر كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 433 .
( 2 ) انظر : المبسوط 8 : 77 ، والقواعد 2 : 273 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 433 .
( 3 ) انظر : الجواهر 41 : 651 و 662 ، وتكملة منهاج الصالحين 1 : 348 و 350 ، المسألة 269 و 299 .
( 4 ) انظر : المبسوط 8 : 257 ، والقواعد 2 : 19 و 207 ، وجامع المقاصد 12 : 399 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 45 و 334 ، والجواهر 40 : 134 ، والقضاء ( للشيخ الأنصاري ) : 161 .
1 انظر : الحدائق 25 : 159 ، والجواهر 32 : 11 .
2 مكارم الأخلاق : 330 .