هو الجهل بواقع الحقوق » « 1 » .
ويمكن أن نستنبط من موارد استعمالات العنوانين فرقا آخر ، وهو : أنّ الإسراف يمكن أن يصدق في كلّ ما يصدر من الإنسان ، أمّا التبذير فلا يصدق إلّا في موارد الإنفاق وشبهه من الأمور الماليّة .
2 - التقتير :
قال ابن الأثير : « الإقتار : التضييق على الإنسان في الرزق ، يقال : أقتر اللّه رزقه ، أي ضيّقه وقلّله . . . » « 2 » .
وقال الجوهري : « قتر على عياله . . . أي ضيّق عليهم في النفقة ، وكذلك التقتير والإقتار ، ثلاث لغات » « 3 » .
ومثل ذلك قال غيرهما « 4 » .
3 - القوام :
قال الجوهري : « القوام : العدل . . . وقوام الأمر - بالكسر - نظامه وعماده . . . وقوام الأمر :
ملاكه الذي يقوم به » « 1 » .
وقال الفيروزآبادي : « القوام ، كسحاب :
العدل ، وما يعاش به ، وبالكسر : نظام الأمر وعماده » « 2 » .
وقال الفيّومي : « القوام - بالكسر - : ما يقيم الإنسان من القوت . والقوام - بالفتح - : العدل والاعتدال » « 3 » .
والمتحصّل من مجموع ما تقدّم : أنّ القوام هو العدل ، والحدّ الوسط بين الإسراف والتقتير وإليه يشير قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 4 » أي يكون إنفاقهم في حدّ الاعتدال ليس فيه إسراف ولا تقتير .
وإليه يشير قوله تعالى أيضا :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
« 5 » بناء على تفسير العفو بالوسط ، كما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » .
4 - السفه :
عرّفه اللغويون : بأنّه خفّة الحلم - أي العقل -
هامش
( 1 ) نسبت هذه العبارة ومضمونها إلى عدّة أشخاص . انظر :
عوائد الأيام : 621 ، والموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتيّة ) 4 : 177 ، « إسراف » .
( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « قتر » .
( 3 ) الصحاح : « قتر » .
( 4 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ومعجم مقاييس اللغة ، ولسان العرب ، والمصباح المنير : المادّة نفسها .
1 الصحاح : « قوم » .
2 القاموس المحيط : « قوم » .
3 المصباح المنير : « قوم » .
4 الفرقان : 67 .
5 البقرة : 219 .
6 الوسائل 21 : 551 ، الباب 25 من أبواب النفقات ، الحديث 3 .