بمطلق ما يصدق عليه الأرض أو ببعضه ، بعد اتّفاقهم على عدم جواز التيمّم بالمعدن والنبات ونحوهما ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض قطعا ؟ ومنشأ الاختلاف هو الاختلاف في صدق الصعيد على مطلق الأرض أو خصوص بعض أجزائه ، والأقوال فيه - إجمالا - كما يلي :
1 - جواز التيمّم بمطلق ما يصدق عليه الأرض من التراب والحجر والرمل والجصّ والنورة - قبل إحراقهما - وهذا هو المشهور « 1 » .
2 - اختصاص الجواز بالتراب فقط ، وهذا رأي السيّد المرتضى في شرح الرسالة - كما نسبه إليه المحقّق « 2 » - وأبي الصلاح الحلبي « 3 » ، بحيث يكون الفاقد للتراب فاقدا للطهورين .
3 - اختصاص الجواز بغير الحجر من التراب والرمل ونحوهما عند التمكّن منها ، والجواز بالحجر عند عدم التمكّن . هذا إذا لم يكن على الحجر تراب ونحوه ، وإلّا فهو بحكم التراب ، وهذا رأي الشيخ المفيد « 4 » ، والشيخ الطوسي في النهاية « 5 » ، وسلّار « 6 » ، وابن حمزة « 1 » ، وابن إدريس « 2 » .
4 - جواز التيمّم بالأرض وبكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ ، نسب ذلك إلى ابن أبي عقيل « 3 » .
وفيه تفصيلات يراجع فيها عنوان « تيمّم » .
ه - السجود على الأرض :
أجمع فقهاء الإمامية على أنّ السجود لا يصحّ إلّا على الأرض أو ما أنبتته ممّا لم يكن مأكولا أو ملبوسا ، فكلّ ما صدق عليه اسم الأرض يصحّ السجود عليه ، سواء كان ترابا أو حجرا أو رملا أو غير ذلك ، وما لم يصدق لم يصحّ وإن خرج منها ، كأغلب المعادن مثل : الذهب والفضّة والعقيق والفيروزج والقير ونحوها « 4 » .
راجع تفصيله في عنوان « سجود » .
و - ثبوت الخمس في الأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم :
نسب إلى المشهور القول بثبوت الخمس على الذمّي في الأرض التي يشتريها من المسلم ، ونسب إلى بعض المتقدّمين من الأصحاب كابن أبي عقيل ،
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 4 : 293 ، والجواهر 5 : 118 .
( 2 ) نسبه إليه المحقّق في المعتبر ، ونسب إليه رأيا آخر وافق فيه المشهور ، انظر المعتبر : 102 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 136 .
( 4 ) المقنعة : 60 .
( 5 ) النهاية : 49 .
( 6 ) المراسم : 53 ، وفيه خفاء إلّا أن يختصّ الصعيد بالتراب .
1 الوسيلة : 71 .
2 السرائر 1 : 137 .
3 نسبه إليه المحقّق ، انظر المعتبر : 102 .
4 انظر على سبيل المثال : المستمسك 5 : 487 ، مستند العروة 2 : 142 ، وللسيّد الخوئي إشكال في عدم صدق الأرض على الأحجار الكريمة ، كالعقيق والفيروزج .