أرض
[ المعنى ]
لغة :
الكرة التي نعيش عليها .
اصطلاحا :
للفقهاء إطلاقان بالنسبة إلى الأرض :
الأوّل - إطلاقهم بلحاظ تكوّنها من التراب وما يشتقّ منه ، كالحجر والرمل والآجر والجصّ والنورة ، ونحو ذلك ممّا هو على وجه الأرض .
وبهذا المعنى يكون مرادفا للصعيد على بعض معانيه ، ويبحث فيه في موضوع المطهّرات والتيمّم والسجود .
الثاني - إطلاقهم بلحاظ أنّها الكرة التي نعيش عليها ، وبلحاظ ما تشتمل عليه بحسب ظاهرها وباطنها من أشجار ومعادن ونحوهما ، مع اختلاف في سعة العنوان وضيقه في بعض المصاديق .
وبهذا اللحاظ يبحث فيه في موضوع البيع وإحياء الموات والخمس والغنيمة والوقف والعارية ونحوها .
الأحكام :
للأرض أحكام كثيرة يمكن تحديدها في قسمين :
1 - أحكام الأرض بما هي أرض .
2 - أحكام الأرض بحسب أقسامها إسلاميا .
وهذا التقسيم يخضع لاعتبار آخر فنّي غير الاعتبار الأوّل الذي ذكرنا فيه إطلاقات الفقهاء ، فإنّه قد يحصل تداخل في التقسيمين .
أوّلا - أحكام الأرض بما هي أرض :
أ - طهارة الأرض :
الأرض طاهرة في حدّ ذاتها ؛ لأنّ الأصل طهارة الأشياء ، فهي على الطهارة حتّى يعلم نجاستها .
ب - مطهّرية الأرض :
تكون الأرض مطهّرة في موردين :
1 - تطهير الآنية إذا ولغ فيها كلب أو خنزير ، بالماء والتراب ، وقد تقدّم الكلام حوله في عنوان « آنية » ، ويأتي في عنوان « ولوغ » .
2 - تطهير باطن الخفّ والقدم بالمشي عليهما إذا أصابتهما نجاسة .
وأمّا بالنسبة إلى هذا ، فنقول : قد ادّعى عليه الإجماع عدد من الفقهاء « 1 » ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله : « إذا وطأ أحدكم الأذى بخفّيه ، فطهورهما التراب » « 2 » ، وورد عنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « جعلت لي
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 179 ، والمدارك 2 : 372 ، والجواهر 6 : 303 .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 60 ، وانظر سنن أبي داود 1 : 105 ، باب في الأذى يصيب النعل ، تسلسل الحديث 385 و 386 .