الدورتين معا .
وللقمر - بالنسبة لأهل الأرض - حالات مختلفة بسبب كيفية اقترانه مع الشمس وهي :
أوّلا - حالة المحاق : وهي الحالة التي يكون القمر فيها بين الشمس والأرض ، وبعبارة أخرى تكون الكرات الثلاثة على خط واحد ، ولذلك يكون النصف المظلم للقمر مواجها للأرض والنصف الآخر مواجها للشمس ، فيكون مستنيرا لكنه غير قابل للرؤية لأهل الأرض ، ولذلك لا يرى أهل الأرض - في هذه الحالة - شيئا من القمر .
ثانيا - حالة الهلال : وبعد أن يتحرّك القمر ويخرج عن حالة التوسط بين الشمس والأرض يرى منه حافة القسم المستنير الذي يسمّى « الهلال » .
ثالثا - ثم يأخذ - القسم المستنير - بالتزايد حتى يصل إلى نصف النصف ( أي يرى نصف البدر ) وذلك في الليلة السابعة من الشهر القمري ، ويعبّر عنه ب « التربيع الأوّل » .
رابعا - وهكذا يتزايد الجزء المستنير حتى يرى نصف القمر تماما - وذلك في الليلة الرابعة عشرة - وتسمّى هذه الحالة ب « البدر » .
وفي هذه الحالة تتوسّط الأرض بين الشمس والقمر ، ولذلك يكون طلوع البدر مقارنا لغروب الشمس .
خامسا - ثم يقلّ السطح المستنير للقمر حتى يرى ربعه وذلك في الليلة الحادية والعشرين ، فيقال لتلك الحالة « التربيع الثاني » .
ويكون طلوع القمر في هذه الحالة في منتصف الليل .
سادسا - ثم يستمر في النقصان حتى لا يرى منه إلّا الهلال ، وكلّما قلّ السطح القابل للرؤية من القمر تأخّر طلوعه حتى إذا صار هلالا كان طلوعه قبل طلوع الشمس بقليل .
سابعا - وبعد ذلك يدخل في حالة المحاق ولا يرى منه شيء .
ثم إذا خرج من هذه الحالة ورئي منه بمقدار الهلال يكون قد تمّ شهر هلالي وبدأ شهر هلالي جديد .
الرابع - هناك بعض العوامل تكون مؤثّرة في إمكان رؤية الهلال في بعض المناطق دون بعض وهي :
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد علي الأنصاري
ص٨٩