ومقدمة الواجب ونحوها « 1 » .
52 - الطوسي
أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي قدّس سرّه ( 385 - 460 )
قال عنه معاصره النجاشي : « أبو جعفر جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه » .
وقال عنه العلّامة الحلّي : « . . . شيخ الإمامية قدّس اللّه روحه رئيس الطائفة ، جليل القدر عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال ، والفقه ، والأصول ، والكلام ، والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنّف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول ، والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل » .
له الفضل الكبير على الطريقة الاجتهادية في الاستنباط حيث ألّف كتابه المبسوط ، وفرّع فيه الفروع على الأصول ، وبذلك صار كتابه نقطة عطف في تأريخ الفقه .
وألّف « الخلاف » في الفقه المقارن ، و « النهاية » في الفقه المعتمد على متون الروايات ، ولذلك قالوا : إنها أوّل مؤلّفاته الفقهية ، كما أنّ المبسوط آخرها .
وألّف في الأصول كتاب « العدّة » ، وفي الرجال كتابي « الرجال » و « الفهرست » ، وهذّب كتاب الرجال للكشّي ، وعرف ب « اختيار معرفة الرجال » .
وكتب موسوعتين روائيتين من الموسوعات الروائية الأربع ، وهما :
التهذيب والاستبصار .
وله كتب كثيرة أخرى ، منها « التبيان » في التفسير .
كانت له طريقة معتدلة في قبول الخبر الواحد ، فكان يعتمد على خبر الثقة ولم يشترط احتفافه بالقرينة كالمفيد والسيد المرتضى وابن إدريس ، وقد باتت طريقته الطريقة المعتمدة حتى العصر الحاضر .
وكان له كرسيّ للتدريس في دار الخلافة بغداد ، لكنه هاجر إلى النجف بعد إثارة الفتن الطائفية وإحراق مكتبته
هامش
( 1 ) راجع :
روضات الجنات 7 : 145 الترجمة ( 214 )