[ ثانيا : ] تاريخ أصول الفقه :
ونقصد بأصول الفقه ، القواعد العامّة التي يستعين بها الفقيه في استنباط الأحكام الشرعيّة ، والتي لم يبحث عنها في علوم أخرى كالمنطق واللغة ونحوهما .
وهنا - كما في الفقه - تارة ننظر إلى الأصول كواقع خارجي ، وتارة ننظر إليه بما هو علم مدوّن كسائر العلوم والفنون .
أمّا إذا لاحظناه بما هو أمر له واقع خارجي وأردنا أن نعرف بدء حدوثه فنقول :
إنّ علم الأصول بدأ على يد الأئمّة عليهم السلام وخاصّة الإمامين : الباقر والصادق عليهما السلام ؛ فإنهّما بثّا من القواعد الاصوليّة ما شاء اللّه ، وقد نقلت عنهما بشكل روايات ، وهذه الروايات صارت منشأ لكثير من المباحث الاصوليّة فيما بعد بحيث ألّف بعض العلماء كتبا اصوليّة على غرار الكتب الاصوليّة المتداولة ولكن مستندة إلى الروايات المأخوذة عن الأئمّة عليهم السلام ، أمثال :
1 - الأصول الأصيلة : المستفادة من الكتاب والسنّة للمحدّث محمّد بن مرتضى المدعو بمحسن والملقّب بالفيض الكاشاني المتوفّى ( 1091 ) « 1 » .
2 - الفصول المهمّة في أصول الأئمّة : للمحدّث الجليل محمّد بن الحسن الحرّ العاملي المتوفّى ( 1104 ) مشتمل على القواعد الكلّيّة المنصوصة في الاصولين - أي أصول الفقه وأصول الدين - والفقه والطبّ والنوادر « 2 » .
3 - الأصول الأصليّة والقواعد المستنبطة من الآيات والأخبار المرويّة : للسيّد عبد اللّه بن محمّد رضا شبرّ المتوفّى ( 1242 ) جمع فيه المهمّات من المسائل الاصوليّة
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 : 178 .
( 2 ) نفس المصدر 16 : 245 .