الفقه المقارن :
ولم يكتف الفقهاء في تدوين الكتب الفقهيّة المتداولة فقط ، بل ألّفوا في ما اختلف فيه الفقهاء ، وهي على نحوين :
الأوّل - ما اختلف فيه فقهاء المسلمين :
وقد تضمّنت هذه الكتب اختلاف فقهاء المسلمين في مسألة ما .
وأوّل من ألّف في ذلك - فيما وصلنا - هو ما كتبه الشيخ المفيد قدّس سرّه في رسالته « الإعلام فيما اتّفقت عليه الإماميّة من الأحكام ممّا اتّفقت العامة على خلافهم » .
وألّف بعده تلميذه السيّد المرتضى ، قدّس سرّه كتابه « الانتصار » ، في مجلّد واحد .
ثمّ ألّف تلميذه الثاني الشيخ الطوسي قدّس سرّه كتابه « الخلاف » وهو يبلغ عدّة مجلّدات .
وكانت طريقة الأوّل ذكر ما اتّفقت عليه الإماميّة في مقابل ما اتّفق عليه غيرهم .
وطريقة الثاني ذكر ما اتّفقت عليه الإماميّة وذكر خلاف غيرهم وإن لم يتّفقوا عليه .
وطريقة الثالث ذكر كلّ مسألة والأقوال المختلفة فيها ، والقول المقبول في المذهب الإمامي ثمّ الاستدلال عليه .
وهناك كتب أخرى تعرّضت لمذاهب الجمهور وأقوال فقهائهم مثل :
1 - « المعتبر في شرح المختصر » للمحقّق الحلّي المتوفّى ( 676 ) ، فقد تعرّض في بعض المسائل إلى مذاهب الجمهور وخلافهم مع الإماميّة .