سادسا - انحلال العلم الإجمالي :
وهو بمعنى تبدّل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدويّ بحيث يفقد العلم الإجمالي خصائصه ، كما إذا علم المكلّف بوقوع نجاسة في أحد الإناءين ثم قامت بينة على أنّها وقعت في أحدهما المعيّن ، فحينئذ يجب الاجتناب عن ذلك المعين لحصول العلم - ولو علما تعبّديا - بوقوع النجاسة فيه ، أمّا الآخر فلا ؛ لأنّ الشك بالنسبة إليه يكون ابتدائيا .
وأهمّ عوامل الانحلال هي :
1 - خروج بعض الأطراف عن قدرة المكلّف .
2 - خروج بعضها عن محلّ الابتلاء .
3 - الاضطرار إلى بعض الأطراف على التفصيل المتقدّم .
4 - حصول علم ثانوي تفصيلي يوجب تعيين التكليف ( الاجتناب ) في أحد الأطراف كالمثال السابق .
5 - وبعض فروض أخرى مختلف في كونها سببا للانحلال .
ويأتي تفصيل ذلك في عنوان « العلم الإجمالي » .
ثانيا - الاحتياط الشرعي
وهو حكم الشارع بلزوم الإتيان بجميع محتملات التكاليف أو اجتنابها مع الإمكان ، عند الشك والعجز عن تحصيل الواقع « 1 » .
موارده :
من الواضح أنّ الاحتياط الشرعي هو الذي يحكم به الشرع مع غضّ النظر عن حكم العقل به أو بعدمه ، نعم قد يحكم الشرع بالاحتياط ولكن يكون ناظرا في حكمه هذا إلى حكم العقل ، فيكون حكمه تنبيها وإرشادا إلى حكم العقل ، ولذلك يعبّر عنه بالحكم الإرشادي ، وعليه فإن دلّ دليل شرعي - من كتاب أو سنّة مثلا - على لزوم الاحتياط في موارد العلم الإجمالي ، أو في الشك في الفراغ بعد العلم بالتكليف تفصيلا ، أو في الشبهات البدويّة قبل الفحص فيحمل - ذلك الدليل - على الإرشاد إلى حكم العقل بالاحتياط في ذلك المورد ، كما ستأتي الإشارة إليه .
نعم ، يبقى مورد واحد يكون
هامش
( 1 ) الأصول العامة : 495 .