غيرهم في قبول قسم من علم الأصول ، ويفترقون عنهم في رفض قسم آخر منه .
وللمحدّث البحراني مباحث مفيدة في هذا المجال ذكرها في مقدّمة موسوعته الفقهية ( الحدائق ) .
خامسا - معرفة آيات الأحكام والإحاطة - نوعا ما - بالسنة الشريفة
، والمراد بها ما يصدر من المعصوم - النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام - سواء كان قولا أو فعلا أو تقريرا ، كما يلزم أن تكون له القدرة على العثور على الروايات في مظانّها بحيث يكون له انس بها .
سادسا - معرفة آراء الفقهاء في طول تأريخ الفقه ؛
فإنّ ذلك له تأثير كبير في استنباط الأحكام .
سابعا - الذوق العرفي السليم
البعيد عن التعقيدات العقلية والفلسفية ؛ لأنّ الفقه مبنيّ على المحاورات العرفية .
وبالتالي إلى توفيق من الله تعالى ؛ فإنّ العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده « 1 » .
[ أقسام الاجتهاد وتوضيحها وإمكانها ووقوعها : ]
أقسام الاجتهاد :
قسّموا الاجتهاد إلى قسمين :
[ القسم ] الأوّل - الاجتهاد المطلق :
وهو « ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في الموارد التي يظفر فيها بها » « 1 » .
[ القسم ] الثاني - الاجتهاد المتجزىء :
وهو :
« ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام » « 2 » .
وتوضيح القسمين هو :
أنّ المجتهد تارة يكون من حيث الاجتهاد والقدرة على الاستنباط بحيث يمكنه أن يستنبط حكم أيّ مسألة تعرض عليه ومن أيّ باب كانت ، وتارة لم يكن كذلك بل يمكنه أن يستنبط مسائل بعض الأبواب خاصة مثل مسائل الصلاة ، أو الحج ، أو النكاح . . . وما شابه ذلك .
فالأوّل مجتهد مطلق والثاني متجزىء .
إمكان القسمين ووقوعهما :
المعروف بين الأصوليين إمكان
هامش
( 1 ) راجع كلّ ذلك : الروضة البهية 3 : 62 ، الكفاية : 468 ، الرسائل 2 : 97 ( للإمام الخميني ) ، الرأي السديد : 11 .
1 الكفاية : 464 .
2 نفس المصدر .