على التحديد بالعددين تعبّدا » « 1 » .
ولكن قال المحقق الكركي ردّا على التحديد : « ولعلّ رواية السكوني بني فيها الأمر على مقتضى ذلك الزمان وإلّا فقد تدعو الحاجة إلى الطعام قبل الثلاثة والأربعين إذا لم يوجد بائع أصلا » « 2 » .
ما يتحقق فيه الاحتكار :
أهمّ شيء يبحث حوله في الاحتكار هو البحث عمّا يتحقق فيه الاحتكار ، ففيه ما هو متفق عليه ، وفيه ما هو مختلف فيه .
أمّا المتفق عليه فهو : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقد وردت بذلك النصوص ويظهر من بعضها انحصاره فيها مثل رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب » « 3 » وفي روايات أخرى « 4 » زيادة « السمن » .
ومهما يكن فإنّ هذه الخمسة ممّا اتفق على تحقق الاحتكار فيها كما صرّح بذلك المحقق الأردبيلي « 1 » وغيره .
وألحق جماعة « الزيت » بالخمسة المذكورة استنادا إلى رواية السكوني عن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت » « 2 » . ومن هؤلاء :
الصدوق « 3 » والعلّامة في التحرير « 4 » والشهيدان « 5 » والمحقق الثاني « 6 » . . .
وزاد جماعة آخرون - على ما تقدّم - « الملح » ، منهم الشيخ « 7 » وابن حمزة « 8 » والعلّامة « 9 » والشهيدان « 1 » ، ولعلّه للتعليل الوارد في بعض الأخبار الواردة في الأجناس الخمسة المتقدّمة : من حاجة الناس إليه .
هامش
( 1 ) المكاسب : 213 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 42 .
( 3 ) الوسائل 12 : 312 ، الحديث 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، صفحة 314 ، الحديث 10 .
1 مجمع الفائدة 8 : 26 .
2 الوسائل 12 : 314 ، الحديث 10 .
3 نسبه إليه في المختلف : 346 .
4 تحرير الأحكام 1 : 299 .
5 الروضة البهية 3 : 299 .
6 جامع المقاصد 4 : 40 .
7 المبسوط 2 : 195 .
8 الوسيلة : 260 .
9 التذكرة 1 : 585 .
1 الدروس 3 : 180 .