رضاءه شرطا في تأثير عقد أو إيقاع بعد وقوعهما .
والفرق بينه وبين الإذن هو : أنّ الإجازة إظهار للرضي بعد الوقوع ، والإذن إظهار له قبله .
الأحكام :
أهمّ مورد للبحث في هذا المصطلح هو البحث عن إجازة المالك أو من بحكمه في العقد الفضولي - وهو العقد الواقع من دون إذن من يعتبر رضاه في العقد ، سواء كان بيعا أو غيره - حيث بحثوا فيه عن أنواع الإجازة ومدى تأثيرها وشرائط المجيز وبعض الأحكام المترتّبة على الإجازة ، ولذلك يكون بحثنا عن ذلك على النحو التالي :
أقسام الإجازة :
تنقسم الإجازة إلى : ناقلة وكاشفة .
الف - الإجازة الناقلة :
بعد وقوع العقد - أيّ عقد كان - فضوليا لم يؤثّر العقد حتى يجيز من له حق الإجازة ، أي إنّ الأثر المترتّب على العقد إنّما يتحقق بعد إجازة من له حق الإجازة ، فإذا أجاز العقد فسوف تترتّب آثاره من حين الإجازة ، تسمّى هذه الإجازة ناقلة لأنّ أثر العقد إنما يترتب من حين الإجازة .
ب - الإجازة الكاشفة :
المعنى الجامع لأقسام الكشف المذكورة في كلمات الفقهاء هو : أنّها تكشف عن صحّة العقد من حين وقوعه .
قال الشيخ الأنصاري في توضيح معنى الكشف والنقل :
« اختلف القائلون بصحّة الفضولي بعد إتّفاقهم على توقّفها على الإجازة في كونها كاشفة بمعنى أنّه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتى كأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد ، أو ناقلة بمعنى ترتّب آثار العقد من حينها حتى كأنّ العقد وقع حال الإجازة ؟ على قولين . . . » « 1 » .
أقسام الكشف :
قسّموا الكشف إلى قسمين : حقيقي وحكمي ، وكلّا منهما إلى أقسام :
أوّلا - الكشف الحقيقي :
ومعناه كشف الإجازة عن صحّة العقد من حين وقوعه حقيقة ، ولكن
هامش
( 1 ) المكاسب : 132 .