مفسدية الشرط الفاسد للعقد ، وهو غير تام .
الثالث - أن يكون ترتّب الحرام داعيا لا شرطا مصرّحا به في العقد .
والمعروف بين الفقهاء هو القول بحرمته ، ونسبه في الجواهر « 1 » إلى ظاهر الأصحاب ، وادّعى الشيخ « 2 » عدم الخلاف في حرمته .
وظاهر كلامهم وقوع العقد فاسدا أيضا .
الرابع - أن يكون المؤجر عالما بترتّب الحرام ولم يكن مشروطا ولا داعيا للانتفاع المحرم ، كمن آجر داره ممّن يعلم بأنّه سيجعله محلّا للفسق والفجور ، أو آجر دابته ويعلم أنّ المستأجر يحمل عليه الخمر .
والمعروف بين الفقهاء هو عدم الحرمة ، فقد نسب في الجواهر « 3 » إلى المشهور القول بالكراهة ، ونسب في المكاسب « 4 » عدم التحريم إلى الأكثر .
نعم ، حكى في الجواهر « 1 » عن ظاهر كلام الشيخ في التهذيب ، والعلّامة في المختلف ، والشهيد في حواشيه والمسالك والروضة ، ونهاية الشيخ - في خصوص المسكن والحمولات - القول بالحرمة مع العلم مطلقا .
أخذ الأجرة على المستحبات :
وهنا تارة يستأجر الشخص لإتيان المستحب من قبل نفسه ، وتارة من قبل المستأجر .
أوّلا - إذا استأجر من يأتي بالمستحب من قبل نفسه ، وهنا لا بدّ من فرض منفعة عائدة إلى المستأجر كما لو فرضنا أنّه استأجر شخصا ليعيد صلاته ليقتدي به الأجير مثلا ، وأمّا إذا لم تعد منفعة إليه فهي غير صحيحة كما لو استأجره ليصلي صلواته الاستحبابية ( النوافل ) .
وعلى أي حال ، فالإشكال المتقدّم في أخذ الأجرة على الواجبات - وهو منافاة قصد القربة مع داعي أخذ الأجرة - يأتي هنا أيضا ؛ فإنّ حصول النفع - وهو
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 30 .
( 2 ) المكاسب : 16 .
( 3 ) الجواهر 22 : 31 .
( 4 ) المكاسب : 16 .
1 الجواهر 22 : 33 .