والاقتصار في الحكم المخالف للأصل على موضع اليقين وهو القتل ، ولأ نّه مع الموت لم يوجد أثر القتل ولا لوث ولا تهمة ، وعلى تقديرها فحكمه حكم اللوث ، لا أنّه يوجب الضمان مطلقاً . وإلى الضمان ذهب الأكثر ، بل حكموا به مع اشتباه حاله .
ثمّ اختلفوا في أنّ ضمانه مطلقاً هل هو بالقَوَد ، أو بالدية ؟ فذهب الشيخ « 1 » وجماعة « 2 » إلى ضمانه بالقَوَد إن وُجد مقتولًا إلّاأن يقيم البيّنة على قتل غيره له ، والدية إن لم يُعلم قتله .
واختلف كلام المحقّق فحكم في الشرائع بضمانه بالدية إن وُجِد مقتولًا وعدم الضمان لو وُجد ميّتاً « 3 » وفي النافع بضمانه بالدية فيهما « 4 » وكذلك العلّامة فحكم في التحرير بضمان الدية مع فقده أو قتله حيث لا يُقيم البيّنة به على غيره ، وبعدمها لو وُجد ميّتاً « 5 » وفي المختلف بالدية مع فقده ، وبالقَوَد إن وُجِد مقتولًا مع التهمة والقسامة ، إلّاأن يقيم البيّنة على غيره ، وبالدية إن وُجِد ميّتاً مع دعواه موته حتف أنفه ووجود اللوث وقَسامةِ الوارث « 6 » وتوقّف في القواعد والإرشاد « 7 »
هامش
( 1 ) النهاية : 756 - 757 .
( 2 ) كالمفيد في المقنعة : 746 ، وسلّار في المراسم : 242 - 243 ، وابن حمزة في الوسيلة : 454 .
( 3 ) الشرائع 4 : 252 .
( 4 ) المختصر : 305 .
( 5 ) التحرير 5 : 563 - 564 .
( 6 ) المختلف 9 : 343 .
( 7 ) القواعد 3 : 653 ، والإرشاد 2 : 224 .