فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة » « 1 » .
وقال الشيخ رحمه الله : ما لم تتجاوز الثلث « 2 » والأخبار الصحيحة « 3 » حجّة المشهور « 4 » .
إذا تقرّر ذلك ، فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصاً من غير ردٍّ . ولو قطع أربعاً لم تقطع منه الأربع إلّابعد ردّ دية إصبعين .
وهل لها القصاص في إصبعين من دون ردّ ؟ وجهان : منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك وانتفاء المانع ، أمّا الأوّل فلأنّ قطع إصبعين منها يوجب ذلك فالزائد أولى ، وأمّا الثاني فلأنّ قطع الزائد زيادة في الجناية ، فلا يكون سبباً في منع ما ثبت أوّلًا . ومن النصّ « 5 » الدالّ على أنّه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصّة إلّابعد الردّ .
ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو في الرابعة . وعدم إجابتها هنا أقوى .
وعلى الأوّل تتخيّر بين قطع إصبعين من غير ردّ وبين قطع أربع مع ردّ دية إصبعين . ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين .
هذا إذا كان القطع بضربة واحدة ، ولو كان بأزيد ثبتت لها دية الأربع
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 122 ، الباب الأوّل من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .
( 2 ) النهاية : 748 .
( 3 ) الوسائل 19 : 122 ، الباب الأوّل من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 - 3 .
( 4 ) القائلين ببلوغ الثلث .
( 5 ) الوسائل 19 : 268 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، وراجع الهامش 3 .