« ولو تشاركا في الهتك » بأن نقباه ولو بالتناوب عليه « فأخرج أحدهما » المال « قُطع المُخرِج » خاصّة ؛ لصدق هتكه الحرز وسرقته منه ، دون من شاركه في الهتك كما لو انفرد به . ولو أخرجاه معاً قُطعا إذا بلغ نصيب كلّ واحد نصاباً ، وإلّا فمن بلغ نصيبه النصاب وإن بلغ المجموع نصابين فصاعداً على الأقوى .
وقيل : يكفي بلوغ المجموع نصاباً في قطع الجميع « 1 » لتحقّق سرقة النصاب ، وقد صدر عن الجميع فيثبت عليهم القطع وهو ضعيف .
ولو اشتركا في الهتك ثمّ أخرج أحدهما المال إلى قرب الباب فأدخل الآخر يده فأخرجه قُطع ، دون الأوّل . وبالعكس لو أخرجه الأوّل إلى خارجه فحمله الآخر .
ولو وضعه في وسط النقب أو الباب فأخذه الآخر ، ففي قطعهما أو عدمه عنهما وجهان ، أجودهما الثاني ؛ لانتفاء الإخراج من الحرز فيهما . ووجه الأوّل تحقّقه منهما بالشركة كتحقّق الهتك بها .
« ولا مع توهّم الملك » أو الحلّ فظهر غير [ مِلك ] « 2 » وغير حلال ، كما لو توهّمه ماله فظهر غيره ، أو سرق من مال المديون الباذل بقدر ماله معتقداً إباحة الاستقلال بالمقاصّة . وكذا لو توهّم ملكه للحرز ، أو كونهما أو أحدهما لابنه .
« ولو سرق من المال المشترك ما يظنّه قدر نصيبه » وجواز مباشرته
هامش
( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 804 ، والسيّد في الانتصار : 531 ، والشيخ في النهاية : 718 - 719 .
( 2 ) في المخطوطات : غير مالك .