« الفصل الرابع » « في الشُرب »
أي شرب المسكر ولا يختصّ عندنا بالخمر ، بل يحرم جنس كلّ مسكر .
ولا يختصّ التحريم بالقدر المسكر منه « فما أسكر جنسه » أي كان الغالب فيه الإسكار وإن لم يُسكر بعضَ الناس لإدمانه أو قلّة ما تناول منه ، أو خروج مزاجه عن حدّ الاعتدال « يحرم » تناول « القطرة منه » فما فوقها .
« وكذا » يحرم « الفُقّاع » وإن لم يُسكر ؛ لأنّه عندنا بمنزلة الخمر . وفي بعض الأخبار : « هو خمر مجهول » « 1 » وفي آخر : « هو خمر استصغره الناس » « 2 » .
ولا يختصّ التحريم بتناولهما صرفاً ، بل يحرمان « ولو مُزِجا بغيرهما » وإن استهلكا بالمزج .
« و » كذا يحرم عندنا « العصير » العنبيّ « إذا غلى » بأن صار أسفله أعلاه « واشتدّ » بأن أخذ في القوام وإن قلّ . ويتحقّق ذلك بمسمّى الغليان إذا كان بالنار .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 292 ، الباب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث الأوّل مع اختلاف يسير .