« بمجرّده » من غير أن يظنّ الحلّ إجماعاً منّا ؛ لانتفاء معنى الشبهة حينئذٍ . ونبّه بذلك على خلاف أبي حنيفة « 1 » حيث اكتفى به في درء الحدّ ، وهو الموجب لتخصيصه البحث عن قيد الشبهة ، دون غيرها من قيود التعريف .
« ويتحقّق الإكراه » على الزنا « في الرجل » على أصحّ القولين « 2 » « فيدرأ الحدّ عنه » به « كما يدرأ عن المرأة بالإكراه » لها ؛ لاشتراكهما في المعنى الموجب لرفع الحكم ، ولاستلزام عدمه في حقّه التكليف بما لا يطاق .
وربما قيل « 3 » بعدم تحقّقه في حقّه ، بناءً على أنّ الشهوة غير مقدورة وأنّ الخوف يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوّة .
ويضعَّف بأنّ القدر الموجب للزنا وهو تغيّب « 4 » الحشفة غير متوقّف على ذلك كلّه غالباً لو سلّم توقّفه على الاختيار ، ومنع الخوف منه .
« ويثبت الزنا » في طرف الرجل والمرأة « بالإقرار » به « أربع مرّات مع كمال المقرّ » ببلوغه وعقله « واختياره وحرّيّته ، أو تصديق المولى » له فيما أقرّ به ؛ لأنّ المانع من نفوذه كونه إقراراً في حقّ المولى . وفي حكم تصديقه انعتاقه ، لزوال المانع من نفوذه .
ولا فرق في الصبيّ بين المراهق وغيره في نفي الحدّ عنه بالإقرار . نعم يؤدَّب ، لكذبه أو صدور الفعل عنه ؛ لامتناع خلوّه منهما .
ولا في المجنون بين المطبق ومن يعتوره أدواراً إذا وقع الإقرار حالةَ الجنون . نعم لو أقرّ حالَ كماله حُكم عليه .
هامش
( 1 ) المشار إليه في الهامش رقم 4 الصفحة 263 .
( 2 ) و ( 3 ) تقدّم تخريج القولين في الصفحة 264 ، الهامش رقم 1 .
( 3 )
( 4 ) في ( ع ) : تغييب .