فهنا قيود :
أحدها : الإيلاج ، فلا يتحقّق الزنا بدونه ، كالتفخيذ وغيره ، وإن كان محرّماً يوجب التعزير .
وثانيها : كونه من البالغ ، فلو أولج الصبي ادِّب خاصّةً .
وثالثها : كونه عاقلًا ، فلا يُحدّ المجنون على الأقوى ؛ لارتفاع القلم عنه .
ويستفاد من إطلاقه عدم الفرق بين الحرّ والعبد ، وهو كذلك وإن افترقا في كمّيّة الحدّ وكيفيّته .
ورابعها : كون الإيلاج في فرجها ، فلا عبرة بإيلاجه في غيره من المنافذ وإن حصل به الشهوة والإنزال . والمراد بالفرج العورة ، كما نصّ عليه الجوهري « 1 » فيشمل القُبُل والدُبُر ، وإن كان إطلاقه على القُبُل أغلب .
وخامسها : كونها امرأةً وهي البالغة تسع سنين ؛ لأنّها تأنيث « المرء » وهو الرجل . ولا فرق فيها بين العاقلة والمجنونة ، الحرّة والأمة ، الحيّة والميّتة ، وإن كان « 2 » الميّتة أغلظ كما سيأتي « 3 » وخرج بها إيلاجه في دُبُر الذكر ، فإنّه لا يُعدّ زناً وإن كان أفحش وأغلظ عقوبةً .
وسادسها : كونها محرّمة عليه ، فلو كانت حليلة بزوجيّة أو ملك لم يتحقّق الزنا . وشملت « المحرّمة » الأجنبيّةَ المحصنةَ ، والخاليةَ من بعل ، ومحارمَه ، وزوجتَه الحائض ، والمظاهَرَة ، والمُولى منها ، والمُحرِمةَ وغيرَها ، وأمته المزوّجة ، والمعتدّة ، والحائض ونحوَها . وسيخرج بعض هذه المحرَّمات .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 333 ، ( فرج ) .
( 2 ) في ( ف ) : كانت .
( 3 ) يأتي في الصفحة 381 .