ومستند التحريم فيهما صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام بتحريم الغراب مطلقاً « 1 » ورواية أبي يحيى الواسطي أنّه سأل الرضا عليه السلام عن الغراب الأبقع ، فقال : « لا يؤكل ، ومَن أحلّ لك الأسود ؟ » « 2 » .
« ويحلّ غراب الزرع » المعروف بالزاغ « في المشهور و » كذا الغُداف و « هو أصغر منه ، إلى الغبرة ما هو » أي يميل يسيراً ، ويُعرف بالرمادي لذلك .
ونَسَب القول بحلّ الأوّل إلى الشهرة ؛ لعدم دليل صريح يخصّصه ، بل الأخبار منها مطلق في تحريم الغراب بجميع أصنافه ، كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام أنّه قال : « لا يحلّ شيء من الغربان زاغ ولا غيره » « 3 » وهو نصّ . أو مطلق في الإباحة ، كرواية زرارة عن أحدهما : أنّه قال : « كلّ « 4 » الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّم اللَّه في كتابه » « 5 » لكن ليس في الباب حديث صحيح غير ما دلّ على التحريم . فالقول به متعيّن . ولعلّ المخصّص استند إلى مفهوم حديث أبي يحيى لكنّه ضعيف « 6 » .
ويُفهم من المصنّف القطع بحلّ الغُداف الأغبر ؛ لأنّه أخّره عن حكاية المشهور . ومستنده غير واضح مع الاتّفاق على أنّه من أقسام الغراب .
« ويحرم » من الطير « ما كان صفيفه » حال طيرانه - وهو أن يطير
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 329 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 329 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الوسائل : إنّ أكل الغراب .
( 5 ) الوسائل 16 : 328 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 6 ) يجوز عود الضعف إلى الحديث باعتبار سنده [ فإنّ فيه أبا يحيى الواسطي ولم يرد فيه مدح ولا ذمّ . جامع الرواة 2 : 425 ] ، وإلى المفهوم ؛ لأنّه مفهوم الاسم وضعفه ظاهر ، أو مفهوم الوصف ، وهو كذلك . ( منه رحمه الله ) .