شهادة الزوج مقبولة على زوجته « إن لم تختلّ الشرائط » المعتبرة في الشهادة « بخلاف ما إذا سبق الزوج بالقذف » فإنّ شهادته تردّ لذلك ، وهو من جملة اختلال الشرائط « أو اختلّ غيره من الشرائط » كاختلاف كلامهم في الشهادة ، أو أدائهم الشهادة مختلفي المجلس ، أو عداوة أحدهم لها ، أو فسقه ، أو غير ذلك « فإنّها » حينئذٍ « لا تُحدّ » لعدم اجتماع شرائط ثبوت الزنا « ويلاعن الزوج » لإسقاط الحدّ عنه بالقذف « وإلّا » يلاعن « حُدّ » ويُحدّ باقي الشهود للفرية .
واعلم أنّ الأخبار وكلام الأصحاب اختلف في هذه المسألة فروى إبراهيم ابن نعيم عن الصادق عليه السلام جواز شهادة الأربعة الذين أحدهم الزوج « 1 » ولا معنى للجواز هنا إلّاالصحّة « 2 » التي يترتّب عليها أثرها ، وهو حدّ المرأة . وعمل بها جماعة « 3 » ويؤيّدها « 4 » قوله تعالى : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلَّاأنفُسُهُمْ ) « 5 » فإنّ ظاهرها أنّه إذا كان غيره فلا لعان ، وقوله تعالى : ( وَاللَّاتِي يَأتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنْكُمْ ) « 6 » فإنّ الظاهر كون الخطاب للحاكم ؛ لأنّه المرجع في الشهادة ، فيشمل الزوج وغيره .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 606 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) في ( ع ) : صحّة .
( 3 ) مثل الشيخ في النهاية : 690 ، والخلاف 5 : 43 ، المسألة 59 من اللعان ، وابن إدريس في السرائر 3 : 430 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 102 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 548 ، ونسبه في المسالك 10 : 258 إلى الأكثر وأكثر المتأخّرين .
( 4 ) في ( ش ) : يؤيّده .
( 5 ) النور : 6 .
( 6 ) النساء : 15 .