« وفي » اشتراط « الدخول » بالزوجة في لعانها « قولان » « 1 » مأخذهما عموم الآية ، فإنّ « أزواجهم » فيها جمع مضاف ، فيعمّ المدخول بها وغيرها ، وتخصيصها برواية محمّد بن مصادف قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعناً حتّى يدخل بها ، يُضرب حدّاً وهي امرأته » « 2 » والمستند إليه « 3 » ضعيف أو متوقّف فيه ، فالتخصيص غير متحقّق . ولكن يشكل ثبوته مطلقاً « 4 » لأنّ ولد غير المدخول بها لا يُلحق بالزوج ، فكيف يتوقّف نفيه على اللعان ؟ نعم يتمّ ذلك في القذف بالزنا .
فالتفصيل كما ذهب إليه ابن إدريس « 5 » حسن ، لكنّه حمل اختلاف الأصحاب عليه . وهو صلح من غير تراضي الخصمين ؛ لأنّ النزاع معنويّ ، لا لفظيّ بين الفريقين ، بل النزاع لا يتحقّق إلّافي القذف ؛ للإجماع على انتفاء الولد عند عدم اجتماع شروط اللحوق بغير لعان ، وإن كان كلامهم هنا مطلقاً .
« ويثبت » اللعان « بين الحرّ و » زوجته « المملوكة لنفي الولد أو »
هامش
( 1 ) القول بالاشتراط للشيخ في الخلاف 5 : 49 ، المسألة 69 ، والنهاية : 522 ، والقاضي في المهذّب 2 : 309 ، وابن حمزة في الوسيلة : 336 ، وابن زهرة في الغنية : 378 ، وغيرهم . والقول بعدم الاشتراط منسوب في غاية المرام 3 : 336 إلى المفيد والعلّامة في القواعد ولم نعثر عليه في المقنعة ، وانظر القواعد 3 : 186 .
( 2 ) الوسائل 15 : 592 ، الباب 2 من أبواب اللعان ، الحديث 8 .
( 3 ) يعني « محمّد بن مصادف » ، وفي التهذيب والوسائل : « محمّد بن مضارب » .
( 4 ) أي بمقتضى العموم بحيث يدخل فيه نفيُ ولدِ غير المدخول بها .
( 5 ) التفصيل بين القذف ، فلا يشترط الدخول وبين نفي الولد فيشترط . السرائر 2 : 698 .