اتباعه بالطلاق . وروي أنّها لا تفتقر أيضاً إلى الاتباع « 1 » وربما كان به قائل ؛ لأنّ الشيخ رحمه الله نسب في كتابي الحديث القول بلزوم إتباعها بالطلاق إلى المحصّلين من أصحابنا « 2 » وهو يدلّ بمفهومه على مخالف منهم غير محصِّل . والمحقّق في النافع نسبه إلى الشهرة « 3 » وكيف كان فالعمل به متعيّن .
وصيغتها : بارأتك - بالهمزة - على كذا فأنت طالق .
ومنها : أنّ صيغتها لا تنحصر في لفظها ، بل تقع بالكنايات الدالّة عليها ، كفاسختكِ على كذا ، وأبنتكِ ، وبتتّكِ ؛ لأنّ البينونة تحصل بالطلاق وهو صريح ، بخلاف الخلع على القول المختار فيه « 4 » وينبغي على القول بافتقاره إلى الطلاق أن يكون كالمباراة .
« ويشترط في الخلع والمباراة شروط الطلاق » من كمال الزوج ، وقصده واختياره ، وكون المرأة طاهراً طهراً لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولًا بها حائلًا غير يائسة والزوج حاضر أو في حكمه ، وغيرها من الشروط .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 502 ، الباب 9 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 4 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة في الهامش 3 .
( 3 ) المختصر النافع : 204 ، وفيه : على قول الأكثر .
( 4 ) وهو عدم لزوم الاتباع بالطلاق فيه .