يُعلم أو يُظنّ انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره . ويختلف ذلك باختلاف عادتها ، فمن ثمّ اختلف الأخبار « 1 » في تقديرها ، واختلفت بسببها الأقوال ، فإذا حصل الظنّ بذلك جاز طلاقها وإن اتّفق كونها حائضاً حالَ الطلاق إذا لم يعلم بحيضها حينئذٍ ولو بخبر من يعتمد على خبره شرعاً ، وإلّا بطل . وفي حكم علمه بحيضها علمه بكونها في طهر المواقعة على الأقوى .
وفي المسألة بحث عريض قد حقّقناه في رسالة مفردة « 2 » مَن أراد تحقيق الحال فليقف عليها .
وفي حكم الغائب من لا يمكنه معرفة حالها لحبسٍ ونحوه مع حضوره ، كما أنّ الغائب الذي يمكنه معرفة حالها أو قبل انقضاء المدّة المعتبرة في حكم الحاضر .
ويتحقّق ظنّ انقضاء نفاسها بمضيّ زمانٍ تلد فيه عادة وأكثر النفاس بعدها أو عادتها فيه . ولو لم يعلم ذلك كلّه ولم يظنّه تربّص ثلاثة أشهر كالمسترابة .
« والتعيينُ » أي تعيين المطلَّقة لفظاً أو نيّة ، فلو طلّق إحدى زوجتيه لا بعينها بطل « على الأقوى » لأصالة بقاء النكاح ، فلا يزول إلّابسبب محقَّق السببيّة ، ولأنّ الطلاق أمر معيَّن فلا بدّ له من محلّ معيَّن ، وحيث لا محلّ فلا طلاق ، ولأنّ الأحكام من قبيل الأعراض فلا بدّ لها من محلّ تقوم [ به ] « 3 »
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 305 - 308 ، الباب 25 و 26 من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 2 ) طبعت في ضمن رسائل الشهيد الثاني 1 : 409 - 441 ، الرسالة رقم 15 .
( 3 ) في المخطوطات : بها .