وقيل : تجب النفقة على الوارث « 1 » لقوله تعالى : ( وعلى الوارث مثل ذلك ) « 2 » بعد قوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف ) « 3 » وإذا وجب على الوارث - والعلّة هي الإرث - ثبت من الطرفين ؛ لتساويهما فيه .
ولا فرق في المنفق بين الذكر والأنثى ولا بين الصغير والكبير ، عملًا بالعموم « 4 » .
« وإنّما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسّب » فلو كان مالكاً مؤونة سنة أو قادراً على تحصيلها بالكسب تدريجاً لم يجب الإنفاق عليه .
ولا يشترط عدالته ولا إسلامه ، بل يجب « وإن كان فاسقاً أو كافراً » للعموم « 5 » ويجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم ، فلو كان حربيّاً لم يجب ؛ لجواز إتلافه ، فترك الإنفاق لا يزيد عنه .
وأمّا الحرّيّة فهي شرط ؛ لأنّ المملوك نفقته على مولاه . نعم ، لو امتنع منها أو كان معسراً أمكن وجوبه على القريب عملًا بالعموم « 6 » وقيل : لا يجب مطلقاً ، بل يُلزم ببيعه أو الإنفاق عليه « 7 » كما سيأتي « 8 » . وهو حسن .
« ويُشترط في المنفق أن يَفضُل مالُه عن قوته وقوت زوجته » ليومه
هامش
( 1 ) وهو المنسوب في الإيضاح 3 : 283 وغاية المرام 3 : 191 والتنقيح الرائع 3 : 283 وغيرها إلى الشيخ ، ولكنّه في المبسوط 6 : 35 نسب الوجوب إلى رواية وحملها على الاستحباب ، كما في المسالك 8 : 484 . نعم ، احتمله في الخلاف كما في كشف اللثام 7 : 595 ، ولكنّه قوّى المشهور . انظر الخلاف 5 : 127 - 128 ، المسألة 31 من النفقات .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الوسائل 15 : 238 ، الباب 12 من أبواب النفقات ، والآية 7 من سورة الطلاق .
( 5 ) الوسائل 15 : 236 - 238 ، الباب 11 من أبواب النفقات .
( 6 ) الوسائل 15 : 236 - 238 ، الباب 11 من أبواب النفقات .
( 7 ) قاله العلّامة في التحرير 4 : 45 .
( 8 ) في الصفحة 341 .