والأقوى الأوّل .
هذا كلّه إذا سلّمت نفسها اختياراً ، فلو دخل بها كرهاً فحقّ الامتناع بحاله ؛ لأ نّه قبض فاسد فلا يترتّب عليه أثر الصحيح ، ولأصالة البقاء إلى أن يثبت المزيل .
مع احتمال عدمه ؛ لصدق القبض .
« التاسعة » :
« إذا زوّج الأب ولده الصغير » الذي لم يبلغ ويرشد « وللولد مال » يفي بالمهر « ففي ماله المهر ، وإلّا » يكن له مال أصلًا « ففي مال الأب » ولو ملك مقدار بعضه فهو في ماله والباقي على الأب . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا « 1 » وهو يُشعر بالاتّفاق عليه ، ثمّ اختار أنّ ذلك مع عدم شرطه كونَه على الولد مطلقاً أو كونَه عليه مطلقاً وإلّا كان على الولد في الأوّل وعليه في الثاني مطلقاً .
« ولو بلغ » الصبيّ « فطلّق قبل الدخول كان النصف المستعاد للولد » لا للأب ؛ لأنّ دفع الأب له كالهبة للابن ، وملك الابن له بالطلاق ملك جديد ، لا إبطال لملك المرأة السابق ليرجع إلى مالكه . وكذا لو طلّق قبل أن يدفع الأب عنه ؛ لأنّ المرأة ملكته بالعقد وإن لم تقبضه . وقطع في القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب ، وأنّ الابن لا يستحقّ مطالبته بشيء « 2 » والفرق غير واضح .
ولو دفع الأب عن الولد الكبير المهر تبرّعاً أو عن أجنبيّ ثمّ طلّق قبل
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 608 - 609 .
( 2 ) القواعد 3 : 88 .