حينئذٍ ؛ لأنّه في معنى الطلاق « 1 » .
والأوّل أقوى ؛ لأنّه مدلول الآية ، وأصالة البراءة في غيره تقتضي العدم .
والحق بهذه مَنْ فُرض لها مهر فاسد ، فإنّه في قوّة التفويض ، ومَن فسخت في المهر قبل الدخول بوجهٍ مجوّز .
« ولو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز وصار لازماً » لأنّ الحقّ فيه لهما ، زاد عن مهر المثل أم ساواه أم قصر . فإن اختلفا قيل : للحاكم فرضه بمهر المثل « 2 » كما أنّ له تعيين « 3 » النفقة للزوجة على الغائب ومن جرى مجراه . ويحتمل إبقاء الحال إلى أن يحصل أحد الأمور الموجبة للقدر أو المسقطة للحقّ ؛ لأنّ ذلك لازم التفويض الذي قد قدما عليه .
« ولو فوّضا » في العقد « تقدير المهر إلى أحدهما صحّ » وهو المعبَّر عنه بتفويض المهر ، بأن تقول : زوّجتك « 4 » على أن تفرض من المهر ما شئتَ أو ما شئتُ . وفي جواز تفويضه إلى غيرهما أو إليهما معاً وجهان : من عدم النصّ ، و [ من ] « 5 » أنّه كالنائب عنهما والوقوف مع النصّ طريق اليقين « ولزم ما حكم به الزوج ممّا يتموّل » وإن قلّ « وما حكمت به الزوجة إذا لم يتجاوز » مهر « السنّة » وهو خمسمئة درهم . وكذا الأجنبيّ لو قيل به ؛ لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام ، وعلّله بأ نّه « إذا حكَّمها لم يكن لها أن تتجاوز ما سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 4 : 320 ، واختاره العلّامة في المختلف 7 : 180 .
( 2 ) قاله العلّامة في القواعد 3 : 80 ، والتحرير 3 : 565 ، الرقم 5212 .
( 3 ) في ( ع ) و ( ف ) : كما يعيّن .
( 4 ) في مصحّحة ( ع ) زيادة : نفسي .
( 5 ) لم يرد في المخطوطات .