وكذا يكره استرضاع ذات البدعة في دينها والتشويه في خَلقها والحمقاء ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ الولد يُشبّ عليه » « 1 » وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : « لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يغلب الطباع » « 2 » .
« وإذا كملت الشرائط » المعتبرة في التحريم « صارت المرضعة امّاً » للرضيع « والفحل » صاحب اللبن « أباً ، وإخوتهما أعماماً وأخوالًا ، وأولادهما إخوة ، وآباؤهما أجداداً فلا ينكح أبو المرتضع « 3 » في أولاد صاحب اللبن ولادةً ورضاعاً » لأنّهم صاروا إخوة ولده ، وإخوة الولد محرّمون على الأب ، ولذلك عطف المصنّف التحريم بالفاء ، ليكون تفريعاً على ما ذكر . والأخبار الصحيحة مصرّحة بالتحريم هنا ، وأ نّهم بمنزلة وُلده « 4 » .
وقيل : لا يحرمن عليه مطلقاً ؛ لأنّ أخت الابن النسيب إذا لم تكن بنتاً إنّما حرمت لأنّها بنت الزوجة المدخول بها ، فتحريمها بسبب الدخول بامّها وهو منتفٍ هنا ؛ ولأنّ النصّ إنّما ورد بأ نّه « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 5 » لا « ما يحرم من المصاهرة » وأخت الولد إذا لم تكن ولداً إنّما تحرم بالمصاهرة « 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 188 ، الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 ، وفيه : فإنّ اللبن يشبّ عليه .
( 2 ) الوسائل 15 : 188 ، الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 .
( 3 ) في ( س ) ونسخة ( ع ) من الشرح : « أبُ المرتضع » .
( 4 ) الوسائل 14 : 253 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 10 و 306 - 307 ، الباب 16 من الأبواب ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل 14 : 280 - 282 ، الباب الأوّل من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 6 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 305 ، وانظر الصفحة 292 .