فسخه من أصله . والثاني عدمه « 1 » لعدم مدخليّة المهر في صحّة العقد وفساده .
وقيل : ليس لها مطلقاً « 2 » لأنّ ما دون مهر المثل أولى من العفو ، وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح ، وإذا لم يكن لها خيار في المهر ففي العقد أولى .
وعلى القول بتخيّرها في المهر يثبت لها مهر المثل . وفي توقّف ثبوته على الدخول أم يثبت بمجرّد العقد قولان « 3 » .
وفي تخيّر الزوج لو فسخت المسمّى وجهان : من التزامه بحكم العقد وهذا من جملة أحكامه . ومن دخوله على المهر القليل فلا يلزم منه الرضا بالزائد جبراً .
ولو كان العقد عليها بدون مهر المثل على وجه المصلحة - بأن كان هذا الزوج بهذا القدر أصلح وأكمل من غيره بأضعافه ، أو لاضطرارها إلى الزوج ولم يوجد إلّاهذا بهذا القدر ، أو غير ذلك - ففي تخيّرها قولان « 4 » والمتّجه هنا عدم الخيار ، كما أنّ المتّجه هناك ثبوته .
وأمّا تزويجها بغير الكفؤ أو المعيب ، فلا شبهة في ثبوت خيارها في أصل العقد . وكذا القول في جانب الطفل ، ولو اشتمل على الأمرين ثبت الخيار فيهما .
وعبارة الكتاب في إثبات أصل التخيير [ فيهما ] « 5 »
مجملة تجري على جميع الأقوال .
هامش
( 1 ) وهو للصيمري في غاية المرام 3 : 31 ، وظاهر العلّامة في الإرشاد 2 : 16 .
( 2 ) أي لا في المهر ولا في العقد . وهو قول الشيخ في الخلاف 4 : 392 ، المسألة 37 من كتاب الصداق ، والمبسوط 4 : 311 .
( 3 ) لم نعثر على التفصيل .
( 4 ) القول بعدم التخيير للعلّامة في الإرشاد 2 : 16 . والقول بالتخيير هو ظاهر المحقّق في الشرائع 2 : 278 ، والعلّامة في القواعد 3 : 15 ، كما أشير إليه في جامع المقاصد 12 : 147 ، والمسالك 7 : 154 .
( 5 ) لم يرد في المخطوطات .