ولو أقام المدّعي بيّنة أو حلف اليمين المردودة مع نكول الآخر تثبت الزوجيّة ظاهراً ، وعليهما فيما بينهما وبين اللَّه تعالى العمل بمقتضى الواقع . ولو انتفت البيّنة ثبت على المنكر اليمين .
وهل له التزويج الممتنع على تقدير الاعتراف قبلَ الحلف ؟ نظر : من تعلّق حقّ الزوجيّة في الجملة ، وكون تزويجها يمنع من نفوذ إقرارها به على تقدير رجوعها ؛ لأنّه إقرار في حقّ الزوج الثاني ، ومن عدم ثبوته ، وهو الأقوى . فيتوجّه اليمين متى طلبه المدّعي ، كما يصحّ تصرّف المنكر في كلّ ما يدّعيه عليه غيره قبل ثبوته ، استصحاباً للحكم السابق المحكوم به ظاهراً ، ولاستلزام المنع منه الحرج في بعض الموارد كما إذا غاب المدّعي ، أو أخّر الإحلاف .
ثمّ إن استمرّت الزوجة على الإنكار فواضح ، وإن رجعت إلى الاعتراف بعد تزويجها بغيره لم يسمع بالنسبة إلى حقوق الزوجيّة الثابتة عليها ، وفي سماعه بالنسبة إلى حقوقها قوّة ؛ إذ لا مانع منه ، فيدخل في عموم « جواز إقرار العقلاء على أنفسهم » « 1 » وعلى هذا فإن ادّعت أنّها كانت عالمةً بالعقد حال دخول الثاني بها فلا مهر لها عليه ظاهراً ؛ لأنّها بزعمها بغيّ ، وإن ادّعت الذُكر بعده فلها مهر المثل ؛ للشبهة ، ويرثها الزوج ولا ترثه هي .
وفي إرث الأوّل ممّا يبقى من تركتها بعد نصيب الثاني نظر : من نفوذ الإقرار على نفسها وهو غير منافٍ ، ومن عدم ثبوته « 2 » ظاهراً ، مع أنّه إقرار في حقّ الوارث .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 2 ) في نسخة بدل ( ر ) : ثبوتها .