ولا يجوز مع الغناء ؛ لقوله تعالى : ( ومن كان غنيّاً فليستعفف ) « 1 » .
وقيل : يجوز أخذ الأجرة مطلقاً « 2 » لأنّها عوض عمل محترم .
وقيل : يأخذ قدرَ الكفاية ؛ لظاهر قوله تعالى : ( فليأكل بالمعروف ) « 3 » فإنّ المعروف ما لا إسراف فيه ولا تقتير من القوت .
وقيل : أقلّ الأمرين « 4 » لأنّ الأقلّ إن كان اجرةَ المثل فلا عوض لعمله شرعاً سواها ، وإن كان الأقلّ الكفاية فلأ نّها هي القدر المأذون فيه بظاهر الآية .
والأقوى جواز أخذ أقلّهما مع فقره خاصّة ؛ لما ذكر ، ولأنّ حصول قدر الكفاية يوجب الغنا فيجب الاستعفاف عن الزائد وإن كان من جملة أجرة المثل .
« ويصحّ » للوصيّ « الردّ » للوصيّة « ما دام » الموصي « حيّاً » مع بلوغه الردّ « فلو ردّ ولمّا يبلغ » الموصي « الردّ بطل الردّ . ولو لم يعلم بالوصيّة إلّا بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها » وإن لم يكن قد سبق قبول « إلّامع العجز » عن القيام بها ، فيسقط وجوب القيام عن المعجوز عنه قطعاً ؛ للحرج .
وظاهر العبارة أنّه يسقط غيره أيضاً . وليس بجيّد ، بل يجب القيام بما أمكن منها ؛ لعموم الأدلّة . ومستند هذا الحكم المخالف للأصل من إثبات حقّ على الموصى إليه على وجه قهريّ وتسليط الموصي على إثبات وصيّته على من شاء أخبار كثيرة « 5 » تدلّ بظاهرها عليه .
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 362 ، وابن الجنيد كما نقله العلّامة في المختلف 5 : 35 ، واختاره هو أيضاً .
( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 211 .
( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 179 ، المسألة 295 ، والمبسوط 2 : 163 .
( 5 ) انظر الوسائل 13 : 398 - 399 ، الباب 23 من أبواب أحكام الوصايا .