« نعم ليس للوكيل والوصيّ فعل ذلك » وهو اشتراط الخيار للمستأجر أو للأعمّ بحيث يفسخ إذا أراد « إلّامع الإذن ، أو ظهور الغبطة » في الفسخ فيفسخ حيث يشترطها لنفسه ، لا بدون الإذن في الوكيل ، ولا الغبطة في الوصيّ ؛ لعدم اقتضاء إطلاق التوكيل فيها إضافةَ الخيار المقتضي للتسلّط على إبطالها ، وكذا الوصاية ، فإنّ فعل الوصيّ منوط بالمصلحة .
« ولا بدّ من كمال المتعاقدين ، وجواز تصرّفهما » فلا تصحّ إجارة الصبيّ وإن كان مميّزاً أو أذن له الوليّ ، ولا المجنون مطلقاً ، ولا المحجور بدون إذن الوليّ ، أو من في حكمه « ومن كون المنفعة » المقصودة من العين « والأجرة معلومتين » .
ويتحقّق العلم بالمنفعة بمشاهدة العين المستأجرة التي هي متعلّقة المنفعة ، أو وصفِها بما يرفع الجهالة ، وتعيينِ المنفعة إن كانت متعدّدة في العين ولم يرد الجميع . وفي الأجرة بكيلها أو وزنها أو عدّها إن كانت ممّا يعتبر بها في البيع ، أو مشاهدتها إن لم تكن كذلك .
« والأقرب أنّه لا تكفي المشاهدة في الأجرة عن اعتبارها » بأحد الأمور الثلاثة إن كانت ممّا يعتبر بها ؛ لأنّ الإجارة معاوضة لازمة مبنيّة على المغابنة فلا بدّ فيها من انتفاء الغرر عن العوضين . أمّا لو كانت الأجرة ممّا يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار كفت فيها هنا قطعاً ، وهو خارج بقرينة الاعتبار .
« وتُملك » الأجرة « بالعقد » لاقتضاء صحّة المعاوضة انتقالَ كلٍّ من العوضين إلى الآخر ، لكن لا يجب تسليمها قبل العمل . وإنّما تظهر الفائدة في ثبوت أصل الملك ، فيتبعها النماء متّصلًا ومنفصلًا .
« ويجب تسليمها بتسليم العين » المؤجرة « وإن كانت على عملٍ فبعده » لا قبلَ ذلك ، حتّى لو كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا لم يجز له التسليم
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 13
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٣