« القول في اليمين »
« لا تنعقد اليمين الموجبة للحقّ » من المدّعي « أو المسقطة للدعوى » من المنكر « إلّاباللَّه تعالى » وأسمائه الخاصّة « مسلماً كان الحالف أو كافراً » ولا يجوز بغير ذلك كالكتب المنزلة والأنبياء والأئمّة ؛ لقول الصادق عليه السلام :
« لا يحلف بغير اللَّه - وقال - : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلّا باللَّه » « 1 » وفي تحريمه بغير اللَّهفي غير الدعوى نظر ، من ظاهر النهي في الخبر ، وإمكان حمله على الكراهة . أمّا بالطلاق والعتاق والكفر والبراءة فحرام قطعاً « ولو أضاف مع الجلالة « خالق كلّ شيء » في المجوسي كان حسناً » إماطةً لتأويله . ويظهر من الدروس « 2 » تعيّن إضافة نحو ذلك فيه ؛ لذلك ، ومثله « خالق النور والظلمة » .
« ولو رأى الحاكم ردع الذميّ بيمينهم فعل ، إلّاأن يشتمل على محرّم » كما لو اشتمل على الحلف بالأب أو الابن ونحو ذلك ، وعليه حُمِل ما روي أنّ عليّاً عليه السلام استحلف يهوديّاً بالتوراة « 3 » وربما يشكل « 4 » تحليف بعض الكفّار باللَّه تعالى ؛ لإنكارهم له ، فلا يرون له حرمة ، كالمجوس ، فإنّهم لا يعتقدون وجود إلهٍ خلق « 5 » النور والظلمة ، فليس في حلفهم به عليهم كلفة ، إلّاأنّ النصّ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 2 .
( 2 ) الدروس 2 : 96 .
( 3 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 4 .
( 4 ) في غير ( ع ) : أشكل .
( 5 ) في ( ش ) و ( ر ) : خالق .