منطوقاً ومفهوماً وقيل : يمضي من الأصل « 1 » للأصل ، وعليه شواهد من الأخبار « 2 » .
« ويثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه وإن لم يحكم الحاكم به » لأنّ المقتضي له هو السفه ، فيجب تحقّقه بتحقّقه ، ولظاهر قوله تعالى : ( فإن كان الّذي عليه الحقّ سفيهاً ) « 3 » حيث أثبت عليه الولاية بمجرّده « ولا يزول » الحجر عنه « إلّابحكمه » لأنّ زوال السفه يفتقر إلى الإجتهاد وقيام الأمارات ؛ لأنّه أمر خفيّ فيناط بنظر الحاكم .
وقيل : يتوقّفان على حكمه « 4 » لذلك . وقيل : لا فيهما « 5 » وهو الأقوى ؛ لأنّ المقتضي للحجر هو السفه فيجب أن يثبت بثبوته ويزول بزواله ، ولظاهر قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) « 6 » حيث علّق الأمر بالدفع على إيناس الرشد ، فلا يتوقّف على أمر آخر .
« ولو عامله العالم بحاله استعاد ماله » مع وجوده ؛ لبطلان المعاملة « فإن تلف فلا ضمان » لأنّ المعامل قد ضيّع ماله بيده ، حيث سلّمه إلى من نهى اللَّه تعالى عن إيتائه « 7 » ولو كان جاهلًا بحاله فله الرجوع مطلقاً ؛ لعدم تقصيره . وقيل :
هامش
( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 671 ، والشيخ في النهاية 618 و 620 ، والقاضي في المهذّب 1 : 420 ، وابن حمزة في الوسيلة : 372 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 14 - 15 و 176 و 200 - وفيها وهو الأظهر في المذهب - و 221 ، وغيرهم .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 381 ، الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا الأحاديث 1 - 10 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 286 ، والعلّامة في القواعد 2 : 137 ، والإرشاد 1 : 397 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 196 .
( 6 ) النساء : 6 .
( 7 ) في قوله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) النساء : 5 .